حقوق المعاقين والتشريعات الخاصة بهم :
إختلفت نظرة المجتمعات إلى الأفراد ذوي الإحتياجات الخاصة ، وتبعًا إلى ذلك إختلفت التشريعات والحقوق المعترف بها لهؤلاء الأطفال ، ففي المجتمعات اليونانية والرومانية القديمة كان الإتجاه السلبي هو السائد نحو الأطفال المعوقين ، وعلى ذلك كانت شريعة التخلص من هؤلاء الأطفال هي الشريعة السائدة ، ولكن عندما ظهرت الديانات السماوية والتي إتسمت بالمواقف الإيجابية نحو المعاقين ، فقد ظهرت التشريعات التي تدعو إلى مساواتهم بالأطفال العاديين من حيث حقوقهم ، وذلك نتيجة للجهود الإنسانية التي قام بها علماء النفس والتربية والإجتماع والقانون والدين ، ونتيجة للضغوط التي مارسها الآباء والأمهات ذوي الأطفال المعاقين ونتيجة للجهود الرسمية التي مارستها الحكومات والهيئات الدولية في مجال الحقوق والتشريعات التي كفلت حقوقهم التربوية والصحية والإجتماعية . (الكيلاني ، الروسان ،2006 :130-162).
وهناك ثلاث مصطلحات لها علاقة بالحقوق والتشريعات ألا وهي : القانون غير الملزم (إمكانية تقديم المدارس لبرامج التربية الخاصة ) ، القانون الملزم (إلزام المدارس بتقديم برامج التربية الخاصة ) ، القانون العام (القانون الملزم والذي يتضمن مجموعة من المواد ، والصادر عن الحكومة أو الدولة ) .
يرجع تاريخ ظهور هذا الإهتمام إلى منتصف القرن الماضي حيث يرجع الفضل في ذلك إلى الهيئات الدولية والعربية التي نادت بضرورة حماية حقوق المعوقين وتأهيلهم ، مثل هيئة الأمم المتحدة ، منظمة اليونسكو ، منظمة العمل الدولية ، منظمة الصحة الدولية وغيرها ... ، ومن بعض الحقوق والتشريعات :
- تمتع المعاقين بكافة الحقوق المنصوص عليها بغض النظر عن الجنس-اللون-الدين .
- تمتع المعاقين بحقوقهم الطبيعية في إحترام كرامتهم الإنسانية .
- تمتع المعاقين بالحقوق المدنية والسياسية التي يتمتع بها الأفراد العاديون .
- حق المعاقين في العلاج الطبي والنفسي .
- حق المعاقين في الضمان الإقتصادي والإجتماعي .
نطاق مجاني أضغط أسفل العنوان ليظهر الكود!
أرشيف المدونة
الموضوعات
- أخبار (1)
- الإعاقة (3)
- الصم و البكم (1)
- حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة (2)
- خدمات مجانية (1)
- ذوي الاحتياجات الخاصة (8)
- رعاية الأطفال (11)
- رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة (4)
ترجم الصفحة
search
أخر المواضيع
http://www.panet.co.il/online/articles/63/68/S-338572,63,68.html
التسميات: حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة, ذوي الاحتياجات الخاصة
انطلاقا من المناخ الديمقراطي الذي نعيشه بعد ثورة 25 يناير و إيماناً بدور الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة السياسية و المجتمعية الفعالة ، عقدت ثلاث دورات تدريبية بمقر المجلس القومي للمرأة بمدينة سوهاج و ذلك بدعم و تمويل " المنظمة العربية للمعوقين و ذلك في إطار مشروع مساواة الإقليمي الذي حمل عنوان " من حقي أن أشارك " و بتنظيم من مجموعة ألوان الحياة التابعة لجمعية صحوة لدعم الرص و الحقوق الذاتية المتكافئة للأشخاص ذوي الإعاقة ، حيث ركزت الدورات علي تشجيع الأشخاص ذوي الإعاقة و بخاصة المرأة المعاقة علي المشاركة الفعالة و الاندماج المتكامل داخل المنظومة المجتمعية و التفاعل السياسي في ظل سماء المواطنة و الحرية الذي نعيشه الآن .
فقد أشارت الأستاذة مروة محمد عيسي مديرة مجموعة ألوان الحياة و هي من الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية أنه الدورات تضمنت عدة موضوعات ففي اليوم الأول تمثلت في التعريف بمفاهيم الإعاقة و الاتفاقية الدولية و المنح الحقوقي و حقوق الإنسان ، أما اليوم الثاني فشمل المعايير الدولية للانتخابات و دور الأحزاب السياسية داخل المجتمع ، أما اليوم الثالث فركز علي تفعيل وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال استخدام نموذج من وسائل الإتاحة لممارسة العملية الانتخابية بأنفسهم سواء لذوي الإعاقة البصرية " مساعد الاختيار بطريقة برايل " أو الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية " كابينة انتخابية " و شارك في هذه الدورات أكثر من 50 شاب و فتاة من الأشخاص ذوي الإعاقة .
وأشار الدكتور عمر حمام جاد رئيس مجلس إدارة جمعية صحوة للأشخاص ذوي الإعاقة أن الدورة الثالثة و التي شارك فيها 25 فرد من الحكوميين و التنفيذيين و الناشطين في العمل المجتمعي ركزت في تدريبهم علي تفعيل دور الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة السياسية و الانتخابية و خاصة المرأة المعاقة و كذلك تفعيل و سائل الإتاحة التي تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة إجراء أي عملية انتخابية بسهولة و يسر و سرية مثلهم كمثل الأشخاص الغير معاقين و هذا ما نصت عليه العهود و المواثيق الدولية ، كما أن الجمعية في إطار إعداد حملة توعية في شتي مراكز محافظة سوهاج تحت عنوان " اعرف حقك " .
التسميات: ذوي الاحتياجات الخاصة
ملخص أسباب الإعاقة
تناقش هذه الدراسة أسباب الإعاقة وذلك بهدف تحديدها والتعرف عليها بغرض إيجاد السبل الكفيلة واستراتيجيات التدخل الملائمة للتغلب عليها0 وقبل الخوض في هذه المسببات فقد نوقشت الأطر الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والأسرية وكذلك التقاليد والأعراف الاجتماعية ذات العلاقة 0 ثم تناولت الدراسة المسببات من حيث عموميتها وخصوصيتها 0 فمن المسببات العامة التي نوقشت باستفاضة الإعاقة والأوضاع الأسرية والفقر ، وكذلك الإعاقة والمرأة 0 أما المسببات المحددة فقد تضمنت كلا من الأسباب الوراثية والبيئية ، إضافة إلى إصابات الأم والجنين الناتجة عن : سوء التغذية، والإجهاض ، وفقر الدم ، والالتهابات، وعسر الولادة ، وارتفاع ضغط الدم، وحوادث الطرق ، والإصابات الرياضية والحروب وغيرها 0
مقــدمـــة
يحاط الفرد في العادة ببيئة اجتماعية واقتصادية تستمد مقوماتها من التراث الإنساني والفكري والحضاري 0 ومع مرور الوقت تتشكل بين الفرد وهذه البيئة علاقة متبادلة بحيث يصبح كلاهما طرفان لحقيقة واحدة وهي الحياة الاجتماعية 0 هذه العلاقة التبادلية بين الفرد والبيئة الاجتماعية التي ينتسب إليها ، تجعل من كليهما عوامل مؤثرة وفاعلة في النظام الأسري والاجتماعي بأكمله ( العوا 1986)0
أن توضيح ذلك التفاعل وإبراز مدى عمق التأثير الذي تحدثه تلك العوامل قد يلقي بعض الضوء على مجمل الظروف والعوامل الوراثية والبيئية ذات الصلة بالمجتمع0 فقد أثبتت الدراسات أنه لا يمكن تطبيق أو استخدام عوامل أو معايير أو سياسات عامة أو برامج مستعارة فلكل مجتمع مواقفه ومعاييره ، فما يمكن أن ينجح في مجتمع قد يفشل في مجتمع آخر خاصة إذا لم تؤخذ بعين الاعتبار جميع المواقف والظروف الخاصة بالمجتمع قيد الدراسة0(مسح اجتماعي ثقافي حول العوامل المؤثرة في السلوك الإنجابي في سوريا - تقرير غير منشور)0
مفهوم الإعاقة
تعرف الإعاقة وفق (1995)Americans with disabilities act بأنها إصابة عضوية أو عقلية تحد أو تقلل بشكل كبير من أنشطة الفرد في واحدة أو أكثر من المهارات الحياتية0 فالفرد الذي يعاني من إصابة تحول دون قيامه بواحدة أو أكثر من الأنشطة والمهارات الحياتية ، وهو في نفس الوقت بحاجة إلى أجهزة تساعده في التنقل والحركة أو أنه يعتمد على الآخرين لتحقيق مهارات حياته اليومية، فإنه يصنف على أنه يعاني من إعاقة شديدة (U.S. census Bureau, 1997) 0وتشتمل الإعاقة على تلك الإصابات المتعلقة بالحواس أو الأعضاء أو الجانب العقلي 0 وقد تكون جزئية أو بسيطة أو كلية0
وتختلف نسب المعاقين وتقديرات أعدادهم من مجتمع إلى آخر وذلك وفق ظروف المجتمع وأوضاعه الاجتماعية والاقتصادية والصحية0 فعلى سبيل المثال يقدر عدد ونسب المعاقين في المجتمع الأمريكي بحوالي 54 مليون نسمة ( حوالي 20%) (U.S.census bureau, 2003)0 ويمكن حصر أسباب الإعاقة الرئيسية في ذلك المجتمع في : إصابات نمائية، أمراض عقلية ، إصابات دماغية ، والتهابات المفاصل (National Institute of Mental Health, 1999) 0 وفي دراسة أجراها U.S. Census Bureau 1997 تبين أن 68 مليون شخص في الولايات المتحدة يعانون من مشكلات تحد من قدراتهم الجسمية وأن 14 مليون منهم يعانون من إعاقة في الجوانب السمعية والبصرية واللغوية0
في 1981 أشارت الأمم المتحدة (Who) ومنظمة الصحة العالمية (UN) إلى أن نسبة المعاقين في أي مجتمع من المجتمعات تبلغ 10% 0 وفي سنة 1992 اقترح Helandur تعديلا للنسبة بحيث تصبح نسبتهم في الدول النامية 4% وفي الدول الصناعية 7% (Metts, 2000) 0 ويعود السبب في زيادة النسب لدى الدول الصناعية إلى ما توفره تلك الدول من إجراءات دقيقة في التشخيص وتعداد الحالات وحصرها وكذلك المعالجة الصحية التي تهيء للفرد فرص أكبر للحياة0 وقد أيد برنامج الأمم المتحدة UNDP هذه النسب وحصرها عالميا في 5% فقط (Coleridge,1993) 0 إلا أن هذه النسبة المتواضعة قد تم انتقادها حيث أنها أخذت في الاعتبار فقط حالات ذوي الاحتياجات الخاصة ممن يعانون من إصابات مرئية وأهملت في ذات الوقت الحالات غير المرئية مثل ذوي صعوبات التعلم ، وذوي الإعاقات البسيطة جدا 0 على العموم، يمكن القول بأن جميع هذه النسب تعتبر تقديرية بسبب أنها لم تأخذ في الاعتبار المتغيرات الثقافية والظروف البيئية لكل مجتمع بعينه (Yeargint & Boule, 2000) 0
أسباب الإعاقة
يندرج ضمن هذا الموضوع قسمين أساسيين0 مسببات عامة تتطرق إلى الإعاقة والأوضاع الأسرية والفقر ، والإعاقة والمرأة0 أما القسم الثاني فإنه يناقش مسببات محددة بالعوامل الوراثية المعروفة وغير الوراثية0
لابد من الإشارة قبل البدء باستعراض العوامل المؤدية للإعاقة إلى حقيقة هامة وهي أن الربط بين تلك العوامل والمسائل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والصحية إنما هو توجه شمولي يهدف إلى إبراز مدى تأثيرها على القضايا التنموية والاجتماعية ككل، وذلك بدلا من الخوض في تلك المسببات الثانوية والتفصيلية التي تعالج قضايا فرعية باتت معروفة لدى كافة الجهات ذات العلاقة0
تحظى المسائل ذات العلاقة بالبحث عن أسباب الإعاقة والعوامل المؤدية إلى حدوثها باهتمام كبير من قبل الباحثين والمختصين ومتخذي القرار ممن يعملون في الجوانب الصحية أو الاجتماعية أو التربوية 0 هذا الاهتمام ناتج عن ارتباط تلك المسائل بشكل مباشر أو غير مباشر بقضايا التنمية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي0 وتشير نتائج الدراسات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والديموغرافية إلى أن لكل مجتمع خصوصية وطبيعته المميزة ، لذلك كان لابد من أخذ البنية الاقتصادية والاجتماعية والبيئة السائدة بعين الاعتبار لدى طرح ومناقشة مسببات الإعاقة0(مسح اجتماعي ثقافي حول العوامل المؤثرة في السلوك الإنجابي-تقرير غير منشور - سوريا)0 من هذا المنطلق ، فانه لا بد من التعرف على المؤثرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والظروف البيئية وكذلك رصد المتغيرات والعوامل الأساسية المتعلقة بمسببات الإعاقة ، وذلك بهدف تكوين رصيد معرفي حول تلك العوامل المساهمة في إحداث الإعاقة وكذلك دراستها وتحليلها عن قرب لدى رسم البرامج والخطط المستقبلية للحد أو الوقاية منها0 وبناء عليه، سوف تبرز هذه الدراسة عددا من العوامل والمؤثرات العامة السائدة التي يمكن رصدها على أنها مكونات رئيسية في مسألة مسببات الإعاقة 0 هذه العوامل يمكن الاستناد عليها لدى رسم الخطط وتوجيه المساعي وتعديل المواقف والمفاهيم التقليدية التي تولدت وسادت في ظل ظروف معرفية وصحية واجتماعية سابقة ، ولم تعد تتوافق حاليا مع التوجهات الحديثة والتحولات الجذرية في المنحى المعرفي حول هذه الموضوعات0
من المعروف بأن التدخل العلاجي الناجح يعتمد على كشف أسباب الإعاقة، فمعظم أسبابها يعتبر غير معروف على الإطلاق 0 ونجد ما هو معروف منها يمثل فقط نسبة محدودة من تلك المسببات0 وقد أفاد الكشف عن أسباب بعض الإعاقات في الوقاية من العديد من الإصابات والأمراض من مثل شلل الأطفال 00ألخ0 ويزيد من ضخامة المشكلة أن بعض العوامل التي كان يعتقد أنها مسببات مؤكدة لبعض حالات الإعاقة هي في واقع الحال ليست كذلك0 فعلى سبيل المثال فقد أشار Coles 1987 بأن صعوبات التعلم قد عرفت لفترة زمنية طويلة بأنها ناتجة عن خلل وظيفي عصبي 0 مثل هذه النظرية لم تستطع حتى الآن تقديم أية نتائج عملية محسوسة تدعم هذا الإفتراض0 وقد أوضح 1987 Coles أنه بعد مرور عقود من البحث والدراسة لم يتبين أن هذا الخلل الوظيفي العصبي موجود إلا في نسبة محدودة جدا من الأطفال ذوي صعوبات التعلم 0 وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسات المحدودة التي أثبتت وجود مثل هذا الخلل تعاني من العديد من الأخطاء المنهجية 0
أما النظرية الثانية التي فسرت صعوبات التعلم فقد رأت بأن سبب المشكلة يعود إلى خلل جيني موروث 0 وقد استندت بعض هذه الدراسات على المسوحات الميدانية التي أظهرت أن احتمال وجود صعوبة القراءة مثلا يتضاعف أكثر من مرة في حالة وجود أحد أفراد الأسرة ممن يعاني من نفس المشكلة0 وقد أيدت هذه النظرية عدد هائل من الدراسات 0 إلا أن واقع الأمر لا يجزم بحتمية حدوث ذلك ولم يثبت لدى جميع الحالات0 وبالتالي لا يمكن تعميم هذه النتائج والاستنتاج بأن كل طفل يولد لأبوين يعاني أحدهم من صعوبة ما في التعلم يعاني بالضرورة من نفس الإصابة0
مســببات عـامــــــــة للإعــــاقة
الإعاقـة والأوضاع الأسرية والفقــر
يتوقع أن تزداد نسب المعاقين لدى المجتمعات التي تعاني من عوامل الفقر والحرمان والمجاعة (WHO) (UN)0 ومن المؤكد أن معالجة هذه الظاهرة المتنامية لدى المجتمعات الفقيرة لن تتحقق دون دمج هذه الفئة من الأفراد في مجتمعاتهم 0 ففي الدول الأكثر فقرا في العالم وبالأخص تلك التي لا تتوفر فيها أية أنظمة مساعدة أو معونات أو خدمات صحية وتدريبية واجتماعية مجانية تكون المسألة بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة متعلقة بالمحافظة على الحياة أو مواجهة الموت0ويعتقد بأن السبب الرئيسي للمعاناة من الفقر المدقع لدى هذه الفئة من الأفراد تكمن في عزلهم عن الحياة الاجتماعية والاقتصادية التي يمارسها بقية أفراد المجتمع في حقهم (Rebecca, y. unpublished report) 0
وعلى الرغم من عدم توفر بيانات ودراسات دقيقة تؤكد هذه المسألة إلا أن الدلائل الميدانية تشير عموما إلى أن ذوي الاحتياجات الخاصة يتم عزلهم وبالتالي يقعون ضمن الفئات الأشد فقرا 0 ومن المعروف أن حالة من الفقر المدقع تزيد من احتمالية حدوث الإصابة التي يمكن أن تتطور لاحقا كي تؤدي إلى الإعاقة ثم إلى العجز الدائم 0 وكنتيجة حتمية لحدوث الإعاقة يتوقع أن يعاني الفرد من نقص شديد في الدخل بسبب عدم توفر الفرص التأهيلية والتشغيلية في تلك المجتمعات التي لا تتيح الحد الأدنى من تلك الفرص حتى للأفراد العاديين (Hurst, Rachel,1999-2002) 0
وعلى العموم ، فان المعلومات المتوفرة عن ارتباط حالات الإعاقة بالظروف والأوضاع المعيشية المتدنية تعتبر نادرة على الرغم من وضوحها والتسليم بضخامتها0 وتعتمد هذه المعلومات في الأساس على تقديرات تتنافى مع مسلمات تعود إلى أن الفقر لا يعني بالضرورة حدوث الإعاقة على الرغم من أن الدلائل والتخمينات تشير إلى أن ذوي الاحتياجات الخاصة يظهرون أكثر في الظروف الاقتصادية والاجتماعية المتدنية في جميع دول العالم بما فيها الدول الصناعية0 وفي هذا السياق فقد أشارت الدراسات الصادرة من البنك الدولي إلى أن ما يقدر بنصف مليار فرد يعانون من إعاقة ما هم ممن يعيشون في فقر مدقـع( Metts, 2000 (0 ويتوقع أن تصل نسبتهم في الدول النامية من 15% - 20% من مجموع السكان ( Elwan,1999)0
ولا يعني الفقر بأي حال من الأحوال تدني المستوى الاجتماعي والاقتصادي0 كما أن العلاقة بين الإعاقة والفقر تتفاوت وتتطور داخل المجتمع الواحد إضافة إلى التسليم بتفاوتها من مجتمع إلى لآخر0 فقد أشارت Rebecca في تقرير غير منشور إلى أن حالة الفقر تتعدى الدخل المادي كي تشمل العزل والحرمان الاجتماعي0
يعاني الطفل الذي يولد فقيرا أو معاقا من التحيز والرفض والحرمان0 وتعتبر ولادة الطفل المعاق في المجتمعات الفقيرة تلك نوعا من المأساة0 وعلى الرغم من حاجة هذا المولود إلى الرعاية الصحية الأساسية فانه يترك لمواجهة مصيرة دون توفير الحد الأدنى من الرعاية المطلوبة0 وفي ظل عدم توافر مصادر دخل ملائمة في تلك المجتمعات، فإنه يتوقع أن لا يحصل هذا الفرد على حصة عادلة من تلك المصادر0 ويعتبر هذا الأمر من منظور تلك المجتمعات عملا منطقيا مبررا على الرغم من مدلولات الرفض الكامنة فيه 0 فهذا الفرد من وجهة نظرهم يعتبر حالة ميئوس منها ولا يمكن أن يمثل بالنسبة إليهم استثمارها محتملا ، وبالتالي فهو لا يستحق أدنى حدود الرعاية الأسرية والمجتمعية (Ashton, 1999)0
إن البدء بعزل الأفراد المعاقين اجتماعيا واقتصاديا منذ الطفولة يكرس تعميق الفجوة بينهم وبين أقرانهم العاديين ويقلل في نفس الوقت من فرص التغلب على هذه المعضلة ، كما أنه ينمي تشكيل اتجاهات سلبية نحو هؤلاء الأفراد تتمثل في النظر إليهم على أنهم أفرادا لا يمتلكون القدرة على المشاركة والمساهمة في بناء المجتمع0
وفي الغالب يكون الأفراد الذين يعانون من الفقر آخر من يحصلوا على الطعام ومصادر الرعاية الأساسية0 ففي حالة تعرضهم للمرض فإنهم لن يحصلوا على العلاج الصحي اللازم حيث يتركوا في رحمة الله0 وهم نادرا ما يذهبون إلى المدرسة خوفا من العار الذي قد يلحق بهم وبأسرهم إضافة إلى التأثيرات السلبية التي قد تنعكس على الحياة الزوجية والأسرية0 وقد أفادت منظمة اليونسكو سنة 1988 بأن 98% من المعاقين في الدول النامية لا يتلقون في الواقع أية خدمات تربوية رسمية مما يؤدي بالتالي إلى شعورهم بالنقص وعدم المساواة مع الآخرين أو التفاعل معهم (UNESCO, 1988) 0
وكنتيجة للإعاقة فإن العديد من الأطفال يفقدون الحياة خاصة في المجتمعات الأشد فقرا0 أما حالات الأطفال التي تتمكن من العيش رغم الظروف القاسية فإنهم يعانون من حرمان كبير لدى محاولتهم الالتحاق بالبرامج التربوية الرسمية والغير رسمية مما يؤدي إلى حرمانهم من التدريب اللازم إضافة إلى تدني مفهومهم لأنفسهم 0 وفي المستقبل فإنهم يواجهون أيضا نقصا في فرص التوظيف وعدم تقبل الأفراد العاديين لهم بسبب عدم تفاعلهم معهم في مراحل مبكرة من العمر0 وهذا يدل على إنكارهم الحق في الحصول على فرص متساوية كغيرهم من الأفراد العاديين 0
وأخيرا، فإنه يمكن القول بأن الأفراد المعاقين غالبا ما ينحدرون من أسر ذات معدلات عالية من الفقر، بل أن الفقر يزيد بشكل جذري من احتمالية حدوث الإعاقة 0 فالأفراد الذين يعانون من الفقر المزمن لا تفسح لهم الفرص في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة أو المأوى والطعام والتعليم والوظيفة المناسبة مما يؤدي بالتالي إلى إمكانية إصابتهم ببعض الأمراض والإصابات التي تؤدي إلى الإعاقة0 وتقدر الإحصائيات العالمية بأن عدد الأفراد المعاقين الناتج عن سوء التغذية والفقر بحوالي مئة مليون شخص ((Lee, 1999 0 وقد قدرت منظمة الصحة العالمية سنة (1992) أن ما نسبته 70% من المصابين عالميا بالإعاقة البصرية في مرحلة الطفولة المبكرة و 50% من المعاقين سمعيا ينحدرون من الدول الأفريقية التي تعاني من الفقر0 وهنالك بعض الحالات المثيرة للدهشة لكنها في نفس الوقت تدل على الواقع المؤلم الذي تعيشه شعوب أخرى ممن تعاني من الفقر المدقع 0 ففي الهند على سبيل المثال، فإنه على الرغم من معرفة عامة الناس بمخاطر الإصابة الحركية والعصبية الناتجة عن تناول بعض الأنواع الرديئة من الأطعمة، فإن ذلك لم يمنع من تناولها بسبب عدم توفر غيرها 0 وفي كولومبيا فإن70% من المصابين بالألغام الأرضية كانوا على علم مسبق بأنهم يزرعون في أراضي مليئة بالألغام الأرضية .(Action on Disability of Development, 1997)
وفي كثير من الدول الفقيرة ، لا تتلقى النساء الحوامل الرعاية سواء في فترة الحمل أو أثناءها أو بعدها0 إن تسجيل مثل هذه الحالات وحصرها يبقى محدودا وذلك لعدم وجود دراسات مسحية دقيقة في هذا الخصوص0 وعلى الرغم من توفر عدد من الدراسات التي وثقت نوع المشاكل والمضاعفات التي تصيب المرأة الحامل، إلا أن ندرة الدراسات التي تبين الوضع الصحي للنساء بعد الولادة يعتبر أمرا حقيقيا0 كما أن كثير من المعلومات المتوفرة يعود مصدرها إلى تجارب شخصية فقط لا يعتد بها ولا تعتبر بياناتها دقيقة علميا أو صحيحة إكلينيكيا0 وعلى الرغم من ذلك فقد بينت العديد من دراسات الحالات في كثير من الدول وجود مشكلة حقيقية لكنها خفية ذات صلة بعوامل ثقافية تحث المرأة على عدم إعطاء صحتها أهمية بقدر اهتمامها بشؤونها العائلية والأسرية، أي أن الأولوية للأسرة ككل وليس لصحة المرأة ، وتعرف مثل هذه الثقافات بثقافة الصمت والتحمل (Khattab, 1992)0
ويمكن الاستنتاج في النهاية بأن الفقر المزمن يؤدي في الغالب إلى حدوث الإعاقة ، هذه الإعاقة تؤدي إلى عزل الفرد وتدني في الدخل وبالتالي زيادة في الفقر ثم زيادة في حدة الإعاقة والآثار المترتبة عليها0
الإعــاقة والمـــرأة
أن التركيز على المرأة بالدراسة من حيث حملها وإنجابها والتعقيدات الصحية التي تمر بها لا يعني أنها وحدها المعنية بهذه المسائل0 فقد أظهرت نتائج الدراسات أن المجتمع بعاداته وتقاليده وثقافته واتجاهاته يؤثر في تشكيل السلوك الإنجابي من خلال الضغوط الأسرية والاجتماعية ويؤثر في العلاقات الزوجية والقرارات الشخصية0 إلا أنه وبالرغم من أثر تلك العوامل والمتغيرات، فإن التوجه لفهم الظروف الصحية والاجتماعية والثقافية المحيطة بالمرأة وتعزيز دورها الفاعل في هذه المسائل الحيوية التي تخصها وتخص أسرتها ينعكس بشكل ايجابي على التخفيف من حالات الإعاقة والحد منها (مسح اجتماعي ثقافي حول العوامل المؤثرة في السلوك الإنجابي في سوريا - تقرير غير منشور) 0
أثبتت الدراسات الميدانية أن الزواج المبكر من خلال التحايل على القانون أو تأجيل تثبيت الزواج إلى فترات لاحقة، ما يزال عادة سائدة في عدد من المجتمعات العربية رغم مخالفة ذلك للشرع والقانون0 ومما لا شك فيه أن هذه الممارسة تترك في الغالب آثارا سلبية على صحة المرأة والأبناء وكذلك على الأوضاع الزوجية والعائلية0 إن الآثار السلبية للزواج المبكر على الفتاة يظهر بشكل واضح على صحتها بعد الولادة، وقد ينعكس سلبا على صحة الأبناء خاصة إذا تمت الولادة قبل أن تصل الأم إلى سن العشرين، أي قبل أن يكتمل نموها الجسدي وتصبح أكثر صلابة لتحمل تبعات ومسؤوليات الحمل وظروف الولادة القاسية 0 وبالتالي، فإن الزواج المبكر والولادة المبكرة يعتبران من أكبر العوامل إسهاما في حدوث الإعاقة في الدول النامية والعديد من المجتمعات العربية ، هذه المسألة يجب أن تلقى الرعاية والتوجيه اللازم من خلال التوعية والتثقيف والتأكد من تطبيق تشريعات تحول دون انتشار مثل هذه الممارسات (Mall, 2001; Ashford ,2004 ) .
لقد أكدت الدراسات الاجتماعية وجود علاقة عكسية بين مستوى الثقافة وحجم الأسرة0 فالثقافة وارتفاع مستوى التعليم وتوفر فرص العمل وارتفاع الأجور تعتبر جميعها عوامل تساهم في تأخير سن الزواج وتختصر بذلك المدة التي تكون فيها المرأة مستعدة للإنجاب0 إضافة إلى ذلك ، فإن هذه العوامل تساعد بدون أدنى شك الفتاة إلى التطلع لتحقيق أدوار اجتماعية أوسع وأبعد من الاكتفاء بالدور المحدد بالإنجاب وتربية الأطفال 0ومن المؤكد أيضا أهمية ارتفاع مستوى التعليم وارتفاع مستوى الوعي الفكري والثقافي لدى المرأة0 فالمرأة التي تمتلك حد أدنى من الوعي الصحي والفكري يكون لديها بدون شك معلومات صحية أكثر عن الوقاية والمعالجة والغذاء0 كما أنها تكون أكثر قدرة على الاستفادة من التقينات والإجراءات الحديثة المساعدة على تنظيم الإنجاب0 وتستطيع في ذات الوقت أن تقدر حجم الأسرة المطلوب وتعمل على تحديد إنجابها للوصول بعدد الأطفال إلى حجم محدد يلائم امكاناتها المادية وظروفها الصحية والمعيشية0 أما في حالة تدني مستوى الوعي الصحي والتعليمي والثقافي ، فان تخوف الأمهات من وفيات الأطفال يعتبر عاملا مهما في إجبارهن على إنجاب أكبر عدد من الأطفال تحسبا لحدوث حالات وفاة لدى أطفالهن0 وباختصار ، فإن مستوى تعليم المرأة يعتبر ذو قوة تأثير فاعلة وقوية على السلوك الإنجابي لديها (مسح اجتماعي ثقافي حول العوامل المؤثرة في السلوك الإنجابي في سوريا- تقرير غير منشور)0
وفي سياق البحث عن أسباب الإعاقة وعلاقتها بالأوضاع الاجتماعية والأسرية والفقر، فقد كشفت دراسة حديثة نفذتها المؤسسة العربية لحقوق الإنسان في عشر جمعيات تعني بشريحة المعاقين في مدينتي صنعاء وعدن عن احتياجات ذوي الإعاقة، كشفت عن نوعين من الأسباب: أسباب وراثية ، وأخرى بيئية باعتبار أن البيئة هي حصيلة المؤثرات الخارجية التي تلعب دورا مهما في الإعاقة منذ مرحلة الحمل0 وأكدت الدراسة انه على الرغم من الوعي الموجود لدى الأسر عن المسببات الوراثية الناتجة عن التزاوج والتصاهر بين أفراد وأقارب العائلة والأسرة الواحدة مما يؤدي إلى توارث بعض العوامل أو الأمراض التي يتوقع أن تفضي إلى إعاقات متنوعة، إلا أنها - أي الأسر - لا تستطيع تجاوز ذلك نتيجة للإلتزامات و العلاقات العائلية والاجتماعية والاقتصادية التقليدية0 هذه الأسباب وغيرها وخاصة حالة الفقر السائدة، إضافة إلى القصور الشديد في الخدمات الصحية المتعلقة برعاية الأمومة والطفولة في المناطق الريفية تضاعف من انتشار الإعاقة وشيوعها0
مسببات محددة للإعاقة:
الأسباب الوراثية:
وتشتمل على مجموعة من العوامل الجينية التي تؤثر في الجنين لحظة الإخصاب ، وتشتمل على حصيلة التفاعل بين الخصائص الوراثية المقدمة من كلا الوالدين 0 ويستدل على هذه العوامل وأثرها على الأطفال من خلال دراسة التاريخ الأسري للزوجين0 ومما يجدر ذكره بشأن العوامل الوراثية أن احتمال ظهورها في مجتمعاتنا العربية يكون أكبر من المجتمعات الغربية وذلك نظرا لارتفاع نسبة زواج الأقارب في مجتمعاتنا 0 وغني عن الذكر أن نسبة العوامل الوراثية تزداد في المجتمعات التي تشيع فيها ظاهرة زواج الأقارب بشكل واضح0 ففي دراسة عن أسباب الإعاقة العقلية في المملكة العربية السعودية تبين أن الوراثة مسؤولة عن 22% من حالات الإعاقة العقلية ( السرطاوي ، القريوتي 1990)0 وقد تكون هذه النسبة مبالغا فيها بعض الشيء بحكم عدم توفر الدقة التامة في إجراءات الدراسة، إلا أنها تبقى مؤشرا على ارتفاع تأثير العوامل الوراثية في مجتمعاتنا خاصة تلك التي يعتبر فيها زواج الأقارب من داخل العائلة أمرا محتوما 0 وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال الدعوة لرفض زواج الأقارب بمقدار ما يعني تشجيع الزواج من خارج العائلة خاصة عندما تظهر تلك العائلة تكرارا لأثر الخصائص الوراثية ( القريوتي ، السرطاوي 2000)0
الأسباب البيئية:
البيئة هي حصيلة المؤثرات الخارجية والظروف والمعطيات التي قد تلعب دورا رئيسا في حدوث حالات الإعاقة منذ ظهور الحمل وحتى ما بعد الولادة0 وتشمل البيئة عوامل ما قبل الولادة ، وعوامل أثناء الولادة ، وما بعد الولادة :
عوامــل ما قبــل الـولادة ( الحمــل)
ا-العوامل غير الجينية :
1- الأمراض :
الأمراض التناسلية كالزهري ، الحمى الصفراء ، السل ، الأمراض المعدية ، إضطرابات التسمم الغذائي ، اختناق الطفل نتيجة نقص الأكسجين ، تسمم الحمل وارتفاع ضغط الدم ، فقر الدم ، النزيف أثناء الحمل ، استعمال العقاقير المختلفة ، العمليات القيصرية ومحاولة الإجهاض باستعمال الأدوية والطرق الشعبية، سوء التغذية (عدم التوازن الغذائي) ، الإدمان على تناول الكحول أوالمخدرات ، التعرض للأشعة ، التعرض للصدمات ، تلوث الهواء أوالماء ، اضطرا بات التمثيل الغذائي ، المرض الكلوي المزمن، إصابة الأم بالسكري ، الإصابة بالحصبة الألمانية0
2- زواج الأقارب
3- وضع الجنين بشكل خاطيء في الرحم
4-الزواج المبكر
5-الحمل المتكرر
ب- العوامل الجينية :
1- العوامل الجينية المباشرة
- حالات وراثية ناتجة عن طريق الجينات الوراثية السائدة حيث تظهر الإصابة في جميع الأجيال، أو المتنحية بحيث تكون الإعاقة ناتجة عن أمراض واضطرابات بيوكيمائية تنتقل من الوالدين0 ويحتمل ظهور هذه الحالات في زواج الأقارب0
- الأمراض الوراثية : وهي عبارة عن خلل في الجينات والكروموسومات مثل عرض داون0
2- العوامل الجينية غير المباشرة
تحدث الإصابة في هذه الحالة نتيجة لانتقال الأمراض، أوالخلل أوالاضطرابات الجينية0 ومن الأمثلة على هذه الإصـابات: ترسب الدهـون(تاي ساكـس)، الجلاكتوسيميا، العيوب المخية، اضطـرابات التمـثيل الغذائي مثلPKU والعامل الريزيسي (RH)0
عوامــل أثنـاء الــولادة
* الولادة المتكررة ، عسر الولادة ، الاختناق الناجم عن نقص الأكسجين ، الولادة المبكرة ، الإجهاض المتكرر0
عوامـل ما بعد الـولادة :
*الأمراض :
الالتهابات، إضطرابات في الهرمونات ، سوء التغذية، الكساح ، الحمى القرمزية ، العدوى - الأمراض المعدية : اليرقـان/ الصفراء ، الحصبة،الدفتيريا ، التهابات السحايا ، شلل الأطفال، النكاف ، السعال الديكي0
إصابات الأم والجنين:
في كل عام هناك أكثر من خمسمائة ألف حالة وفاة من النساء في الدول النامية تعود لأسباب لها علاقة بالحمل والولادة0 إلا أن موضوع الوفيات يمثل جزءا من المشكلة وليس كلها0 ففي مقابل كل حالة وفاة من بين النساء هناك على الأقل 30 امرأة تعاني من أمراض وإصابات متنوعة 0وعلى الرغم مما يبدو أن مثل هؤلاء النساء محظوظات للنجاة من الموت إلا أن إصابتهن تخلف آثارا سيئة للغاية من الناحية الجسدية والاجتماعية0 وعلى الرغم من مخاطر هذه الإصابات التي تصيب النساء الحوامل إلا أنها لم تلق قدرا كبيرا من الاهتمام لأنها من النوع المخفي أو غير الظاهر (Khattab, 1992)0
وتعتبر المضاعفات التي تحدث للأمهات الحوامل في الدول النامية أثناء فترة الحمل والولادة السبب الرئيسي للوفيات أو حدوث إصابات على أقل تقدير0 ويقدر عدد أولئك اللواتي يعانين من مثل هذه المضاعفات بحوالي 20 مليون إمرأة0 ومن النماذج على المضاعفات هـذه: فقر الدم ، التهابات مجرى البول ، تلف أعضاء الخصوبة والجهاز العصبي، والآلام الشديدة، والعقم (Ashford,2004) 0 ففي كثير من الدول النامية لا تتلق نصف الأمهات الحوامل أية رعاية طبية من قبل طبيب أو ممرضة أو قابلة مدربة في الوقت الملائم من أجل تفادي حدوث تلك الإصابات0 وقد يعود السبب في ذلك إلى عدم توفر المصادر اللازمة لذلك ، أو أن الكثير من النساء لا تدرك الأعراض التحذيرية للإصابات أو أنها قد تخشى من علاج خاطىء أو من إرتفاع التكاليف في المراكز الصحية (Ashford, 2004)0 كما أن الولادات التي تحصل في المرافق الطبية أو المراكز الصحية والمستشفيات قد تتعرض للخطر ، وذلك بسبب سوء الرعاية الطبية المتوفرة فيها0
وعلى العموم ، فإن الغالبية العظمى من هذه الإصابات تعزى إلى تعقيدات صحية كنتيجة مباشرة للحمل أو إنها تحدث أثناء الولادة0 ومن الأسباب المباشرة لهذه الإصابات : نزيف حاد ، التهابات، عسر الولادة أو ارتفاع ضغط الدم بسبب الحمل أو الإجهاضات0 كما أن هذه الإصابات قد تكون ناتجة عن أمراض تزداد حدة أثناء الحمل مثل فقر الدم والملاريا وأمراض القلب والتهاب الكبد الوبائي والسل والأمراض مثل نقص المناعة المكتسب0 و بغض النظر عن أسباب حدوث هذه الإصابات فإنها تؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة لكل من الجنين والأم وذلك حتى في الولادات اللاحقة 0 هذه المشكلات الناتجة عن التعقيدات التي تحدث أثناء الحمل وتهدد حياة الأم الحامل بالخطر يتوقع أن تسبب الوفاة أو الإعاقة للطفل المولود 0هذا وترتبط وفاة 8 مليون طفل في كل عام في الدول النامية بالمضاعفات الصحية التي تحدث للأم الحامل وسوء الرعاية الطبية أثناء الحمل وأثناء الولادة0 كما أن عسر الولادة على سبيل المثال يؤثر على نسبة 3% من المواليد ويتسبب في وفاة 25% منهم تقريبا، ويؤدي إضافة إلى ذلك إلى إصابة حوالي 25% منهم بتلف دماغي (Tsui, 1997)0
وفيما يلي وصفا موجزا لبعض أهم الإصابات التي تحدث بسبب الحمل أو التعقيدات والمضاعفات التي تحدث بعد الولادة مباشرة :
1- سوء التغذية :
يلعب سوء التغذية الذي يصيب الأم الحامل دورا كبيرا في حدوث حالات الإعاقة 0 فالنساء الحوامل اللواتي يعانين من سوء التغذية يلدن في الغالب أطفالا تقل أوزانهم عن الوزن الطبيعي 0 إن مثل هؤلاء الأطفال معرضين لخطر الوفاة في الأسبوع الأول بعد الولادة أكثر من الأطفال الذين يولدون بأوزان طبيعية0 وتجدر الإشارة هنا إلى أن من ينجو منهم من الوفاة نتيجة للتقدم الطبي الهائل فإنهم يكونون معرضين في العادة للإصابة بالشلل الدماغي أو التشنجات أو صعوبات التعلم الشديدة، أو الإعاقات العقلية أو الحسية (Ashford, 2004) 0
2-الإجـهـاض :
تعتبر محاولة الإجهاض الذي تقوم به الحامل بنفسها أو عن طريق أشخاص غير مؤهلين من الأسباب الرئيسة لوفيات الحوامل أو التسبب في إصابتهن، أو إصابة أطفالهن 0 تقدر منظمة الصحة العالمية (WHO) أن ما يقارب من 18 مليون حالة إجهاض تحدث سنويا في الدول النامية، أي ما يعادل حالة من كل 10 حالات حمل0 أو ما يقدر بحالة إجهاض واحدة من بين سبعة ولادات ناجحة (Tsui, 1997; Ashford,2004)0
إن هذه المضاعفات والإصابات الناجمة عن أسباب ولادية تؤثر بدون شك أكثر على صحة وخصوبة النساء في أوج فترة الشباب0 بالإضافة إلى ذلك فإنها تؤثر أيضا على الوضع العام للأسرة والدخل الإقتصادي0وبذلك، فإن الحد من مثل هذه المضاعفات التي تواجهها النساء يعتبر أمرا هاما ليس فقط من أجل التخفيف من الإصابة وإنما من أجل التخفيف أيضا من المعاناة0 وبالتالي فإن التصدي لهذه المضاعفات ومنع حدوثها أثناء فترة الحمل يحتاج إلى التزام واستثمار كبير (Ashford,2004)0
3- فقر الدم :
تعاني النساء المصابات بفقر دم من الدرجة الشديدة أو الشديدة جدا من تعب وإرهاق يؤثر على قدرتهن على الإنجاب وعلى صحتهن بشكل عام0 تقدر منظمة الصحة العالمية حسب البيانات المتوفرة لديها بأن فقر الدم لدى النساء الحوامل في الدول النامية تسبب في عام 2000 في ضعف مقدرة النساء على الإنجاب والخصوبة عدا المضاعفات الصحية 0 وتقدر الخسائر المادية المترتبة على هذه الإصابة بخسارة قد تصل إلى خمسة مليارات دولار0
هذا ويعتبر فقر الدم كمرض يصيب نصف النساء الحوامل في العالم بأنه سببا مباشر أو غير مباشر للوفاة أو حدوث إصابات للأم والجنين (Burkhalter, 2000) 0
تصاب حوالي 11% من النساء أو 13 مليون امرأة في الدول النامية في كل عام بنزيف بعد الولادة مباشرة0 يسبب هذا النزيف في حالة عدم معالجته بسرعة كبيرة إلى وفاة المرأة في غضون ساعات0 وإذا ما نجت الأم فإنها على الأغلب ستصاب بفقر دم واضطراب في الهرمونات الناتج عن خلل في الغدد مما سيؤدي إلى عدم القدرة على الإرضاع أو فقدان الدورة الشهرية أو الهزال الشديد أو الشيخوخة المبكرة0 فالنزيف الذي يحدث بعد الولادة يؤثر أكثر على الأم الحامل إذا ما كانت تعاني أصلا من فقر دم مسبق، ويعرضها إلى خطر الموت أو حدوث إعاقات للطفل في كل حمل لاحق (Ashford, 2004)0
4-الالتهابات وتسمم الحمل:
تحدث هذه الالتهابات أو تسمم الحمل لدى الأمهات الحوامل أثناء الحمل أو الولادة أو بعدها مباشرة مما قد يسبب آلاما مبرحة في أبسط الحالات أو العقم ، إضافة إلى المشكلات العاطفية أو النفسية بسبب تفكك الحياة الزوجية الناتجة عن حدوث تلك الآلام والالتهابات المزمنة 0ويعود سبب هذه الالتهابات أو التسمم إلى طول مدة الحمل أكثر من المعدل الطبيعي أو توفر رعاية غير سليمة أو تلوث يحدث أثناء الولادة أو الإجهاض 0 ويقدر عدد النساء الحوامل اللواتي يصبن بتلك الالتهابات أو التسمم بحوالي 10%0 وفي حالات نجاة الأم من الالتهابات والتسمم أو التلوث بعد الولادة مباشــرة، فقد تصاب فيما بعد بالتهابات في الحوض والمبايض0فإذا لم يتم التدخل العلاجي بسرعة فان ذلك سيؤدي إلى ألم شديد في منطقة الحوض مما يؤثر بالتالي على حياة الأم نفسها 0 كما أنه يؤثر أيضا على أعضائها الهامة للحمل، مما قد يتسبب في حدوث حمل خارجي وبالتالي تعريض حياتها وحياة الجنين للخطر والإصابة (Tsui, 1997)0
5-عسر الولادة :
يعد عسر الولادة أحد أكبر المخاطر المحتملة على صحة الأم والجنين حيث يحدث في حالة واحدة من بين كل ست حالات ولادة طبيعية0 فبالإضافة إلى كونه يسبب حالة من الخوف والرعب للأم الحامل وخاصة في الطفل الأول ، فانه في ذات الوقت يسبب إصابات مؤكدة لكليهما خاصة في حالة غياب الرعاية الطبية الملائمة0 إن أكثر النساء عرضة لعسر الولادة أولئك اللواتي لم يكتمل بناءهن الجسدي ، كصغيرات السن أو ممن يعانين من خلل عضوي في الحوض0 وفي حالة اللجوء إلى الولادة القيصرية فإنه يتوقع أن تعاني الأم من آلام ، وفي بعض الحالات الشديدة يتسبب ذلك بانفجار الرحم في أية حمل لاحق مما يؤدي إلى وفاة الجنين أو إصابته 0وأخيرا فان عسر الولادة لا يؤثر على الجنين فحسب وإنما يضر المرأة بشكل مباشر0 فهو يؤثر على خصوبة المرأة وحدوث إصابات في الجهاز العصبي مما يؤثر لاحقا على عملية المشي (Tsui, 1997)0
6-ارتفاع ضغط الدم:
تعاني 6% من النساء الحوامل من ارتفاع في ضغط الدم، وبالتالي فإنه يتوقع أن يتأثر الجنين بشكل مباشر بهذه الإصابة بسبب عدم حصوله على التغذية المناسبة أو إصابة الجهاز العصبي المركزي أو فشل في الجهاز التنفسي أو التسمم0 وبالإضافة إلى هذه المخاطر، فإنه يتوقع أن تتعرض حياة الأم والجنين سويا إلى الخطر أو الإصابة والمعاناة في أفضل الحالات (Ashford, 2004) 0
وعلى الأغلب ، فان إصابة الأم سوف تخلف آثارا سلبية شديدة على أسرتها والمجتمع ككل لما يحدثه ذلك من تغيرات في الأسرة ومسؤولياتها ونفقاتها ووضع الأسرة الاقتصادي (Ashford, 2004) 0ومن هذه الآثار ما يلي :
- تؤثر مصاريف العلاج الطبي للأم على مستوى الاستهلاك الاقتصادي للأسرة وتقلل من مدخرات الأسرة 0
- تؤثر عدم قدرة الأم على الإنتاج على مصدر رزق الأسرة مما يستوجب عمل الأطفال ودخولهم سوق عمالة الأطفال0
- يعاني أطفال الأمهات المريضات من سوء في التغذية وتردي الحالة الصحية والنظافة0
- يضطر الأطفال الأكبر سنا وخاصة الفتيات إلى التخلي عن الدراسة للقيام بدور الأم0
- يعاني أفراد من مشكلات نفسية من مثل الإحباط أو الشعور بالعزلة والوحدة 0
وللتغلب على الآثار المترتبة على إصابة الأم والجنين ، فانه لابد من التفكير الجدي في تفعيل إجراءات التدخل العلاجي والوقائي المبكر لما له من آثار إيجابية في الحد من تأثير تلك المسببات0 فتدهور صحة الأم الحامل له آثارا سلبية جمة على الطفل أولا ثم على إنتاجية المرأة وقدرتها على الإنجاب (Ashford, 2004) 0 ويشمل التدخل الصحي على سبيل المثال :
1- إجراء عمليات جراحية ، ونقل دم ، وذلك بهدف التغلب على مضاعفات مثل ارتفاع الضغط وفقر الدم 0
2- توفير طاقم طبي مدرب وأجهزة وتسهيلات ومعدات طبية ونظام إحالة فعال وإشراف جيد0
3- تيسير نقل الأم الحامل عند حدوث أية مضاعفات إلى مراكز الرعاية الصحية القريبة في أسرع وقت ممكن0
4- توفير رعاية طبية ملائمة بعد الولادة أو الإجهاض وذلك لحل المشكلات المترتبة على النزيف والالتهابات أو تلف بعض أعضاء الجسم التي تحدث عادة بعد الولادة أو الإجهاض غير الآمن0
5- تدريب الأمهات الحوامل على الولادة في مرحة مبكرة من الحمل0
6- تشجيع المرأة الحامل على زيارة الطبيب على الأقل 4 مرات في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل 0 وقد تتولى مراكز الرعاية الصحية المجتمعية هذا الدور وتقوم بزيارات منزلية للأمهات الحوامل0
7- تثقيف النساء بالعادات الصحية السليمة والغذاء المناسب ، بالإضافة إلى تزويدهن ببعض الفيتامينات 0 وكذلك توعية الأمهات الحوامل بالمؤشرات التي يجب الانتباه إليها لتفادي أية مضاعفات وكيفية التصرف عند الطوارىء 0 كما يجدر توجيه المرأة لتناول الأغذية السليمة حتى لو كانت الموارد الأسرية محدودة0فسوء تغذية المرأة الحامل ونقص الفيتامينات سيقلل من مقاومتها للأمراض والالتهابات وارتفاع الضغط وإصابتها بأمراض أخرى غير محددة 0
حوادث الطرق :
تشكل حوادث الطرق نسبة عالية من الوفيات والإعاقة خاصة بين الشباب وتشير الإحصائيات إلى وفاة 000ر700 نسمة سنويا في العالم من جرائها0 تنتج معظم هذه الحوادث عن عدم الالتزام بالسرعة المقررة وعدم المبالاة والإهمال في القيادة وصيانة السيارات0 وعن الأسباب الحقيقية لحوادث المرور ، غياب الثقافة المرورية وعدم الوعي بالقوانين المروريـة ( منظمة الصحة العالمية )0
فقد أشارت تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن حوادث الطرق ستحتل المرتبة الثالثة في عام 2020 في قائمة منظمة الصحة العالمية للأسباب الرئيسية للأمراض والإصابات في العالم ، بدلا من المرتبة التاسعة التي كانت تحتلها عام 01990 وأكدت المنظمة أن عدد حالات الوفاة التي أسفرت عن حوادث الطرق عام2002 بلغت نحو 18ر1 مليون حالة وفاة على المستوى العالمي، إضافة إلى ما بين 20 و50 مليون إصابة، وحدثت خمسة ملايين حالة عجز دائمة0 وإذا استمرت هذه المعدلات في الارتفاع ، فسيتضاعف معدل الوفيات والإعاقة الناتجة عن إصابات حوادث الطرق بنحو 60% في المستقبل متفوقة في ذلك على بعض الأمراض المستعصية0 وتؤكد منظمة الصحة العالمية أيضا والبنك الدولي أن حوادث الطرق تعد السبب الثاني من بين الأسباب الرئيسية للوفاة بين سكان العالم، وذلك في المرحلة العمرية من 5 إلى 29 سنة0 كما أن حوادث الطرق عامة تؤدي إلى الإصابة بالإعاقة لما بين 20 إلى 50 مليونا شخص على صعيد العالم كله 0 وما لم تتخذ إجراءات فورية ، فان من المتوقع بحلول عام 2020 أن تزداد نسبة الوفيات الناجمة من حوادث الطرق ، بنحو 80% في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط ( منظمة الصحة العالمية ، المكتب الإقليمي للشرق الأوسط ، يوم الصحة العالمي 2004) 0
وعلى الصعيد الإنساني فإن ما يتعرض له الفرد المصاب أو أسرته أو مجتمعه نتيجة لحوادث الطرق وما يترتب على الإصابة من آثار اجتماعية ونفسيه وصحية، يجعل من الضروري الإسراع في توفير الخدمات الملائمة0 ولا تتوقف الآثار المترتبة على الإصابة على النواحي الصحية أو الاجتماعية أو النفسية فحسب، بل تتعداها إلى النواحي الاقتصادية0 ففي البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط ، تقدر تكلفة الإصابات الناجمة عن حوادث الطرق بنحو 65 مليار دولار ، أي ما يفوق كل ما تحصل عليه هذه البلدان من معونات إنمائية0 كما تكلف الإصابات هذه البلدان مابين 1% وبين 2% من إجمالي الناتج القومي أي حوالي 518 مليار دولار سنويا ( منظمة الصحة العالمية ، المكتب الإقليمي لشرق المتوسط : يوم الصحة العالمي 2004)0
الإصابات الرياضية وغيرها
تشمل الكسور ، والجروح ، والتقلصات والتمزقات العضلية ، والإصابات الدماغية، وتهتك الأعضاء الداخلية0 وقد تعود بعض هذه الإصابات إلى الانزلاق والسقوط أو الصعقات الكهربائية، أو تناول المواد الكيماوية كالمطهرات والمنظفات والمبيدات الحشرية، مما يؤدي إلى إصابة الدورة الدموية والجهاز التنفسي0 وقد تؤدي الحالات الشديدة من هذه الإصابات إلى تعرض الأفراد لإعاقات دائمة0
الحـــــروب :
يعتبر الأطفال من أكثر الفئات تعرضا لمخاطر وآثار الحروب الأهلية ، فهم إما يتعرضون للقتل أو الإعاقة أو التشريد عن منازلهم أو الانفصال عن ذويهم 0 بيد أن الآثار الواقعة على الأطفال في الحروب تفاقمت بتدريب الأطفال وتشجيعهم أو إجبارهم على المشاركة في المعارك كجنود فعليين0 ففي عام 1988 تم تقدير عدد الأطفال المشاركين في الحروب الأهلية بنحو 000ر200 طفل0 وفي عام 1995م أرتفع هذا العدد ليصل إلى 000ر300 طفل ، حيث تستخدمهم الجيوش النظامية للقيام بكافة أنواع الأعمال كالطهاة ، أو المحاربين أو الجواسيس أو كأدوات للكشف عن الألغام 00 الخ0
فعلى سبيل المثال فانه يطلق على الحرب الأهلية التي دارت في سيراليون بحرب الأطفال وذلك نظرا لأن معظم المحاربين من الجانبين كانوا من الأطفال 0 أما في راو ندا فقد رصدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( اليونسيف عام 1995) حالات لأكثر من 3000 طفل تعرضوا لإصابات شديدة خلال عمليات التطهير العرقي التي جرت عام 1994م0
ونتيجة للحروب بشتى أشكالها وأنواعها وما يترتب عليها في بعض الأحيان من وفاة أو إصابة معيل الأسرة يضطر الطفل الأكبر للقيام بدور الأب في إعالة الأسرة وتوفير الحدود الدنيا من مصادر المعيشة الأساسية0 وقد قدرت منظمة العفو الدولية عدد الأطفال الذين يقومون بإعالة أسرهم بنحو 000ر6 طفل ثلاثة أرباعهم من الفتيات0 أما في حالات اللجوء أو النزوح الناتجة عن الحروب وغيرها من الكوارث البيئية، فان الأطفال يعتبرون أكثر عرضة للإصابة بسبب عوامل عديدة منها سوء التغذية ، والإصابة بالأمراض والالتهابات0
المراجع
o العوا ، عادل (1986) 0 العمدة في فلسفة القيم 0 دار طلاس، دمشق 0
o مسح اجتماعي ثقافي حول العوامل المؤثرة في السلوك الإنجابي في سوريا0 تقرير غير منشور - سوريا 0
o القريوتي، يوسف وآخرون(2000)، المدخل إلى التربية الخاصة0 دار القلم ، دبـي0
o السرطاوي ، عبد العزيز، والقريوتي يوسف (1990)0 الإعاقة العقلية في المملكة العربية السعودية : أسبابها وبعض المتغيرات الأخرى، مجلة كلية التربية ، جامعة الإمارات ع 5 0
o Action on Disability and Development (1997). Unpublished Report.
o Ashford, Lori (2004). Hidden Suffering: Disability from pregnancy and childbirth in less developed countries. http://www.prb.org
o Ashton, B. (1999). Promoting the Rights of Disabled Children Globally. Disabled Children Become Adults: Some Implications.
o Burkhalter (2000). Consequences of Unsafe Motherhood in Developing Countries.
o Coleridge, Peter (1993). Disability, Liberation and Development, Oxford: Oxfam
o Coles, G.S. (1987). The Learning Mistake. New York: Pantheon Books.
o Elwan, Ann, (1999). Poverty and Disability - A Survey of the Literature, World Bank.
o Hurst, Rachel (1999). Disabilities People's Organizations & Development: Strategies for Change.
o Hurst, Rachel (2002). Disability Aware in Action (DAA). Personal correspondence.
o Khattab, Hind (1992). The Silent Endurance. UNICEF and Population Council.
o Lee, Helen (1999). Discussion paper of Oxfam: Disability as a Development Issue and How to Integrate a Disability Perspective into the SCO. Oxford: Oxfam.
o Metts, Robert (2000). Disability Issues, Trends and Recommendation for the World Bank. World Bank. Moll, Kevan
o (2001). Disabled People in Development; Moral Obligation or Socio-economic Imperative (Unpublished Report).
o National Institute of Mental Health (1999). Leading Ten Cases of Disability.
o Rebecca, Y. (unpublished Report). ADD: Action on Disability and Development. Chronic Poverty and Disability.
o Tsui, A. & et. al. (1997). Reproductive Health in Developing Countries. National Academy Press, Washington, DC.
o UNESCO (1988). Review of the present situation of Special Education. Paris.
o U.S. Census Bureau, (1995). Americans with Disabilities (online).
o U.S. Census Bureau, (1997). Americans with Disabilities (online).
o U.S. Census Bureau, (2003). Americans with Disabilities (online).
o Yeargin, M. & Boyle, W. (2000). Etiology of Childhood Vision Impairment, Paediatr Perinat Epidemiol, 14(1).
أ0د0 عبد العزيز السرطاوي- رئيس قسم التربية الخاصة- كلية التربية- جامعة الإمارات العربية المتحدة
المصدر :
موقع أطفال الخليج
عدد زوار الموضوع
التسميات: الإعاقة, ذوي الاحتياجات الخاصة
لا يزال الكثير من المعاقين في انحناء مختلفة من المعمورة يجدون صعوبة في إيجاد الخدمات المناسبة لهم، و قد يرجع ذلك إلى ارتفاع أسعار الأدوات أو إلى وجودهم في مناطق بعيدة عن المراكز التي تقدم الخدمات المناسبة، و بالرغم من ارتباط مفهوم إعادة التأهيل المجتمعي بالبيئات الفقيرة لأنه يعتمد على إيجاد بدائل قليلة الكلفة و من البيئة المحلية، إلا أن نموذج إعادة التأهيل المجتمعي لا تقتصر إيجابياته على المجتمعات النامية، فمبدأ مشاركة المجتمع المحيط ( الأسرة، الأقارب، الأقران...الخ) بالمعاقين في عملية التأهيل يساعد في تنمية شعور الانتماء لديهم، و بالتالي تسهل عملية الدمج الاجتماعي، الذي بدوره يسرع و يفعل عملية التأهيل التي قد لا تحدث في المؤسسات المنعزلة، و إن كانت الأفضل في نوعية الخدمات المقدمة، فقد نجد الكثير من الحالات التي يكون فيها المعاق في أحسن المؤسسات ظناً من ذويه أن هذا يتيح له فرصاً أفضل في الحياة، ناسين أن هذا قد يقوقعه على مجتمع لا يتعدى جدران المركز والأفراد المتواجدين فيه، و أن هذا قد يؤدي في نهاية الأمر إلى عزله عن المجتمع الحقيقي أكثر من دمجه فيه، لذا ---- فقد اعتبرت برامج إعادة التأهيل المجتمعي أحد أهم النماذج لتقديم الخدمات للمعاقين.
ما هو إعادة التأهيل المجتمعي؟
هو أحد استراتيجيات تطوير المجتمع، و يهدف إلى إعادة تأهيل ومكافئة فرص ودمج (اجتماعياً ونفسياً) جميع الأفراد المعاقين، تنفذ برامج إعادة التأهيل المجتمعي بجهود مشتركة من الأشخاص المعاقين وأسرهم ومجتمعاتهم، ويكون تنفيذها في القطاع الصحي والتعليمي والمهني والاجتماعي.
مكونات برنامج إعادة التأهيل المجتمعي:
قد يبدو نموذج التأهيل المجتمعي بسيطاً في بادئ الأمر، لأنه يتم فيه تكييف البرنامج و البيئة المحلية، إلا أنه ليس بالبساطة التي يظنها البعض، لأنه يعتمد على نظام مؤسسي متعدد القطاعات، والهدف من ذلك هو إشراك جميع القطاعات هذه (الصحة، التعليم، الاجتماعي...الخ) في عملية التأهيل، وبالتالي تصبح الخدمات المقدمة للمعاقين أكثر شمولية.
يعتبر دور الحكومة مهماً في التأهيل المجتمعي كونها المسؤولة عن رسم السياسات في الدولة، والتي يمكن عن طريقها استدامة مثل هذه البرامج وإدراجها في خطط الدولة التنموية، من ناحية أخرى فإن دور المجتمع المدني – والذي لا يقل أهمية – يتمثل في كونه مكملاً لدور الحكومة، فقد يدفع الحكومة في بعض الأحيان إلى اتخاذ القرارات اللازمة لصالح المعاق و مناصرته.
1- الجانب التوعوي:
يعمل هذا الجانب على خلق اتجاهات أكثر إيجابية نحو الأشخاص المعاقين، ويعتبر هذا الجانب مهماً لحصول المعاقين على فرص مساوية لغيرهم في المجتمع الذي يعيشون فيه، و نستطيع تفعيل هذا الجانب بمشاركة الأفراد المعاقين في اتخاذ القرارات وفي التنفيذ وفي توعية أفراد المجتمع.
2- الخدمات المساندة:
عادة ما يحتاج الأفراد المعاقين إلى خدمات تأهيلية تساعدهم على تجاوز إعاقاتهم، وعادة ما يتدرب العاملون في مجال التأهيل على مثل هذه المهارات (بشكل أولي) في المناطق التي تفتقر إلى المراكز التي تقدم هذه الخدمات، منها: الخدمات الطبية، العلاج الطبيعي، العلاج الوظيفي، علاج النطق، الإرشاد النفسي، الإرشاد النفسي، التدريب على التنقل.
3- إتاحة الفرص التربوية و المهنية، مثل:
o خدمات التدخل المبكر.
o التربية الشاملة.
o التعليم المهني.
o التعليم غير الرسمي.
o الخدمات التربوية الخاصة.
o التدريب على لغة الإشارة و بريل.
o التدريب على مهارات الكفاية الذاتية.
4- إيجاد مشاريع مدرة للدخل عن طرق معرفة احتياجات السوق وقد يدرب المعاقون عليها من قبل الأفراد الملمين بالمهارات المهنية.
الجهات المساهمة في تنفيذ برامج إعادة التأهيل المجتمعي:
"لا يوجد معوقون.. و إنما توجد بيئات و مجتمعات معوِّقة.."
أهمية مساهمة المعاق و أسرهم في تنفيذ برامج إعادة التأهيل المجتمعي:
قصة أربعة أطفال مصابين بالحثل العضلي:
يعتبر الكثير من العاملين في مجال الصحة و التأهيل اضطراب الحثل العضلي كأحد أصعب أنواع الإعاقات الجسمية، فهذا الاضطراب يصيب أكثر من فرد في العائلة – مرض وراثي- وتتدهور فيه الحالة بشكل مضطرد ليؤدي إلى الوفاة في سن مبكرة، و بالرغم من ذلك فإن هذا لم يمنع عائلة (بيرازا) - التي كان فيها 4 إخوة مصابين بهذا الاضطراب من إنشاء مجموعة يساعدون من خلالها الأطفال المعاقين و أسرهم.
كانت الأسر المشاركة من الأسر الفقيرة، ولكنهم استطاعوا جمع المال لدعم المجموعة عن طريق بيع المشغولات الفنية التي كانوا يصنعونها، وبعد فترة من الزمن توسعت المجموعة، وأصبح يحضر الأنشطة أطفال من مختلف المناطق والإعاقات، واستطاع القائمون على البرنامج مساعدة غيرهم من المعاقين عن طريق تعلمهم لمهارات تؤهل المعاق، فمثلاً: قام أحد الإخوة الأربعة بتعلم لغة بريل ومساعدة الكثير من الأطفال المكفوفين، و فيما بعد---- نالت المجموعة اهتمام الرأي العام، واستطاعت الضغط على المدارس المحلية إلى قبول الحالات الأقل شدة لإكمال التعليم الرسمي عندها.
يدار هذا البرنامج حالياً من قبل المعاقين الذين تخرجوا منه في السابق، منهم من يجمع بين العمل في البرنامج ووظيفة أخرى، و منهم من يكمل تعليمهم في التعليم الرسمي.
(Werner, David, 1988)
"أعطني فرصة و سأثبت أني قادر.. أعطني فرصة لأتعلم و أعمل و سأثبت أني قادر.."
مثال من أفغانستان:
بدأت عدة خدمات في أفغانستان لسد ما لم يتم تقديمه لأسر المعاقين من قبل الدعم القائم، و قد تم تقدير عدد المستفيدين من الخدمات التأهيلية بكافة أشكالها نحو ما يقارب عشرين ألف فرد، إلا أن هذه الخدمات اقتصرت على وجود مراكز الخدمة في المدن الرئيسية والتي تستطع تغطية كافة احتياجات الأفراد المعاقين، خاصة الأفراد القادمين من القرى والذين لم تتوفر لديهم وسيلة مواصلات، أضف إلى ذلك عودة اللاجئين إلى أفغانستان، مما زاد من حاجة التوسع في الخدمات التأهيلية و تقديم بدائل لسكان المناطق البعيدة كالزيارات الأسرية.
عندما قدمت هذه الخدمات التأهيلية، لم تتم مشاركة الأسر في اتخاذ القرارات حول ما يحتاجه أطفالهم أو حول كيفية تنفيذ هذه البرامج، بالإضافة إلى ذلك، فإن نوعية الخدمات لم تكن بالمستوى المطلوب، مما جعل أولياء الأمور يشكون في معرفة العاملين في المجال، فمثلاً: لم يشعر أولياء الأمور أن العاملين قاموا بتقديم تمرينات العلاج الطبيعي الصحيحة - أي التي كان يحتاجها الأطفال-، ولم يتم تقديم خدمة العلاج النطقي بالرغم من الحاجة إليها.
أما بالنسبة للعاملين فقد كان القصور من وجهة نظرهم يعود إلى أسباب عدة منها: قصور الدعم من قبل إدارة المراكز، و طبيعة التدريب الذي يتلقونه، إضافة إلى تجهيزات المراكز والتي لم تكن مهيأة لاستقبال جميع الأطفال، أضف إلى ذلك توقعات الأهالي التي كانت غير واقعية، و الذي تمثل في طلبهم لخدمات متخصصة جداً و لعناية أكبر من قبل العاملين المثقلين بمهام كثيرة.
أما بالنسبة للشباب المعاقين فقد كانت وجهة نظرهم في البرنامج في أنه اقتصر على تعليمهم مهارات التنقل ولم يشمل أنشطة أخرى مثل: الرياضة، أنشطة ثقافية، أنشطة تعليمية، أو تدريب المهني.
الخلاصة:
إن برامج التأهيل المجتمعي تصبح أكثر شمولية عندما يشارك الطرف المستفيد- المعاقون- وجمعياتهم في عملية التأهيل بجميع مراحلها، ولضمان مشاركة أكبر من المستفيدين، فإنه يقترح توصيل الخدمة للمستفيد ومعرفة حاجات المعاقين وأسرهم من وجهة نظرهم و أخذها بعين الاعتبار.
(Turmusani, 2004)
التدخل المبكر و التأهيل المجتمعي:
تعتبر برامج التدخل المبكر - من قبل المختصين في هذا المجال- أحد مكونات برامج إعادة التأهيل المجتمعي، وذلك لأنها تهدف إلى تشجيع أقصى نمو ممكن للأطفال المعاقين ممن هم دون عمر السادسة/التاسعة، و تدعيم الكفاية الوظيفية لأسرهم.
تطور برامج التدخل المبكر :
تطورت برامج التدخل المبكر عبر ثلاث مراحل رئيسية و هي:
o المرحلة الأولى: كان التدخل المبكر يركز على تزويد الأطفال الرضع المعوقين بالخدمات العلاجية و النشاطات التي تستهدف توفير الإثارة الحسية لهم.
o المرحلة الثانية:أصبح التدخل المبكر يهتم بدور الوالدين كمعالجين مساعدين أو كمعلمين لأطفالهم.
o المرحلة الثالثة: أصبح جل الاهتمام ينصب على النظام الأسري بوصفه المحتوى الاجتماعي الأكبر أثراً على نمو الطفل. فقد أصبح دعم الأسرة و تدريبها و إرشادها الهدف الأكثر أهمية.
(منقول عن: شبكة الخليج لذوي الاحتياجات الخاصة)
و من أشهر البرامج برنامج بورتيج للتدخل المبكر، وهو مشروع تعليمي للتدخل المبكر لتثقيف أمهات الأطفال المعوقين منذ الميلاد و حتى سن 9 سنوات، ويهدف البرنامج إلى تطوير نظام للتدخل المبكر في المجتمع، ولهذا السبب يعتبر بورتيج في كثير من الأحيان أحد أشكال التأهيل المجتمعي.
إن إحدى أهم مزايا البرنامج المنزلي للتدخل هو الوصول إلى الأطفال المعوقين صغيري السن في أماكن سكنهم، وإضافة إلى أن المدرسة المنزلية الواحدة تستطيع تقديم الخدمة إلى 15 عائلة أسبوعياً، لذلك كلما زاد عدد المدرسات في البرنامج زادت عدد الأسر المستفيدة من المشروع، والتي لا يتوفر لها أي نموذج من الخدمة لأي سبب كان.
يقوم المشروع بتدريب الأم على كيفية تعليم طفلها والتعامل معه، ويؤهلها لتصبح المدرسة الحقيقية لطفلها المعوق، وذلك خلال زيارة منزلية أسبوعية لمدة ساعة و ربع، ويطبق البرنامج على الطفل والأم داخل المنزل لأنه أكثر ملاءمة للطفل و بيئته، ويخدم البرنامج الأطفال ذوي الإعاقات المختلفة مثل التخلف العقلي، الإعاقات الجسمية، متعددي الإعاقات، مشاكل النطق و الكلام و غيرها.
أهداف المشروع:
1- تقديم برنامج التأهيل المبكر داخل بيئة الطفل المألوفة (المنزل).
2- الاكتشاف المبكر للإعاقة وذلك من خلال إجراء التقييم للأطفال في أصغر سن ممكن.
3- إشراك الأهل المباشر في العملية التدريبية والتعليمية لطفلهم المعاق، وهي إحدى الوسائل الفعالة للتأثير على الطفل، وتزويدهم بالمهارات الضرورية لرعاية طفلهم وعلى التكيف في الحياة اليومية.
4- تزويد الأم بالتدريب المستمر فيما يتعلق بالوسائل الضرورية لرعاية طفلها المعاق.
5- تقديم مناهج تتلاءم و الثقافة المحلية، تتضمن مواضيع في التعليم الخاص إضافة إلى المؤثرات الحسية و الجسمية و العناية بالنفس.
6- تطبيق الخطوات العملية للبرنامج دون إرباك ترتيبات الحياة اليومية للأسرة.
7- تحديد نقاط الضعف و القوة لدى الطفل المعاق بهدف تصميم برنامج خاص به مبنياً على المعرفة الحالية لقدراته بالتعاون مع الأم.
8- استخدام منهج متسلسل من حيث التطور و يستخدم كأداة للتعليم.
(مأخوذ عن برنامج بورتيج، جمعية الحسين لرعاية و تأهيل ذوي التحديات الحركية، الأردن)
كلما كان الطفل أصغر سناً عند البدء بالحفز قل تأخره عندما يصبح أكبر سناً
قائمة المراجع:
o Werner, David, 1988, Nothing about us without us, Hesperian foundation.
o Turmusani, Majid, Afghanistan: Community Based Approach to Parents with Disabled Children: Reality or Ambition?, issue no.25, Nov. 2004, Disability World web-zine.
o شبكة الخليج لذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfnet.ws
o برنامج بورتيج المقدم من جمعية الحسين لرعاية و تأهيل ذوي التحديات الحركية.
المصدر :
موقع أطفال الخليج
عدد زوار الموضوع
التسميات: ذوي الاحتياجات الخاصة
تمهيد :
في الوقت الحاضر .. من وجهة النظر الإنسانية .. يجب إلا نصف المصابين بالعوق ، بالوصم Stigma والذي من خلاله نصف المعاقين بالعجز والاضطراب والشذوذ في الصفات الخلقية، حيث لم يُعد يستخدم العوق Handicapped في العديد من المؤسسات والهيئات والأفراد والعاملين في مجالات الرعاية الصحية والتربوية والسلوكية والاجتماعية لذوي الحاجات الخاصة، لذلك نورد فيما يلي التعريف والمفهوم لذوي الاحتياجات الخاصة كالآتي :
الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة Children with Special Needs
يُشير مصطلح " الاحتياجات الخاصة " Special Needs إلى وجود اختلاف جوهري عن المتوسط أو العادي ، وعلى وجه التحديد ، فما يُقصد بالطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة ، أنه الطفل الذي يختلف عن الطفل العادي Normal Child أو الطفل المتوسط Average Child من حيث القدرات العقلية ، أو الجسمية ، أو الحسية ، أو من حيث الخصائص السلوكية ، أو اللغوية أو التعليمية إلى درجة يُصبح ضرورياً معها تقديم خدمات التربية الخاصة والخدمات المساندة لتلبية الحاجات الفريدة لدى الطفل، ويُفضل معظم التربويين حالياً استخدام مصطلح الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ، لأنه لا ينطوي على المضامين السلبية التي تنطوي عليها مصطلحات العجز أو الإعاقة وما إلى ذلك (1) .
ما مقدار الاختلاف Differentiation والذي يُعتبر عنده الطفل " ذا حاجة خاصة"؟
الإجابة تتوافر في تعريف كل فئة من فئات التربية الخاصة، هذا وأن آراء العاملين من ذوي الاختصاصات المختلفة قد تتباين بشأن مدى الاختلاف وطبيعته، فالاختلاف المهم من وجهة نظر طبيب الأطفال مثلاً قد لا يكون كذلك بالنسبة للمربي أو العكس أو الذي يعمل في ميدان الخدمة الاجتماعية .
وما يُهمنا في هذا الصدد هو نظرة التربويين، التي تتمثل في اعتبار الطفل طفلاً خاصاً إذا كان وضعه يتطلب تعديل Modification أو تكييف Adjustment البرنامج التربوي والممارسة المدرسية، وعلى أي حال ، فإن ما يفصل النمو الطبيعي عن النمو غير الطبيعي ليس خطاً دقيقاً وإنما واسع نسبياً لأن النمو الإنساني بطبيعته يتصف بالتباين Differentiation وفقاً لما يُعرف من الناحية النفسية بأسس الفروق الفردية Individual differences ، هذا ولا يقتصر مفهوم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ، على الأطفال المصابين بالعوق ، بل هناك أطفال آخرون من الموهوبين يندرجون تحت هذا المفهوم .
o الأطفال غير العاديين Exceptional Children
ويندرج تعريفهم مع تعريف الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة المشار إليه آنفاً، ويُمثلون الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة غير العادية .
وهم الأفراد الذين ينحرف أداؤهم عن أداء الأفراد العاديين ، أي عن الأداء العادي (الطبيعي/أو السوي) Normal Performance ، فيكون فوق المتوسط أو دون المتوسط بشكل ملحوظ وإلى المدى الذي يجعل الحاجة إلى البرامج التربوية الخاصة بهؤلاء الأفراد ، حاجة ضرورية .
o الأطفال المعرضون للخطر At - Risk Children
هم الأطفال الذين تزيد احتمالات حدوث الإعاقة أو التأخر النمائي لديهم عن الأطفال الآخرين ، بسبب تعرضهم لعوامل خطر بيولوجية أو بيئية، ومن عوامل الخطر البيولوجية Biological Risk Factors الخداج ، والاضطرابات الوراثية ، والاختناق أثناء الولادة ، والأمراض المزمنة الشديدة ، هذا وتتعدد عوامل الخطر البيئية Environmental Risk Factors والتي منها تدني الوضع الاقتصادي وأثره على إضعاف بنية الصغار ، وإصابتهم بالأمراض التي تعيق نموهم الطبيعي .
فئات ذوي الاحتياجات الخاصة:
وتضم كل من :
1- المعاقون ( المصابون بالعوق ) :
قال تعالى (قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا ) صدق الله العظيم ل الأحزاب : آية 18] في الذكر الحكيم ورد لفظ " المعوقين" وهم المعاقون نتيجة لما يُعانون من إصابات مرجعها عوامل وراثية أو خلقية أو بيئية مكتسبة ، مما يتسبب عنها قصور وظيفي جسمي أو عقلي ويترتب عن القصور أثاراً صحية أو اجتماعية أو نفسية ، تحول بين المصاب بالعوق وبين تعلم واكتساب وأداء بعض الأعمال والأنشطة الفكرية أو الجسمية التي يؤديها الفرد العادي Normal ، بدرجة كافية من المهارة والنجاح . وقد يكون العوق جزئياً Partial أو تاماً Complete أو في نسيج أو عضو أو أكثر ، وقد يكون مؤقتاً Temperoray أو دائماً Continuing أو متناقصاً Reduced أو متزايداً Excess .
2- الموهوبون ( المتفوقون والمبدعون) :
ويندرج تحت فئات ذوي الاحتياجات الخاصة الموهوبون من أصحاب المواهب والمتفوقين ، الموهبة من حيث الدلالة اللغوية بمعنى الاتساع للشيء والقدرة عليه، وتطلق فالموهبة على الموهوب ، والجمع مواهب(2) ، ومن الناحية الاصطلاحية بمعنى قدرة خاصة موروثة كالمواهب الفنية3). أو يقصد بها الاستعدادات للتفوق في المجالات الأكاديمية ( الفنية ) مثل الرسم والموسيقى والشعر، ولقد توسع البعض في تحديد الموهبة من الناحية الاصطلاحية حيث :
o يٌقصد بها النابغون في المجالات الأكاديمية وغيرها .
o يٌقصد بها التفوق العقلي والتفوق في التحصيل الدراسي .
بجانب التفوق غير الأكاديمي ( أي في مختلف المجالات ) .
ومن سمات الموهوبين توافر الذكاء العالي والمواهب السامية ، كما أن خصائصهم تميزهم عن أقرانهم بمستوى مرتفع يصلون إليه في المجالات المختلفة للحياة، كما أن هناك تعريف آخر للموهبة Talent ، حيث تُعرف على أنها قدرة خاصة موروثة كالقدرة الرياضية أو الفنون العامة .
والطفل الموهوب Gifted Child هو الطفل الذي لا تقل نسبة ذكاءه عن 140 وهو يتميز بصفات جسمية ومزاجية واجتماعية وخلقية وله ميول خصبة متعددة واقعية وإرادة قوية ومثابرة عالية ، ورغبة في التفوق الشديد وثقة بالنفس عالية ، وميول قيادية واضحة ، وتفاعله الاجتماعي متسع(4) .
كيفية الحكم على فرد أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة ؟
كيف لنا في حياتنا الاجتماعية داخل الأسرة وفي المدرسة وفي المجتمع بصفة عامة أن نتعرف على الفرد من ذوي الحاجات الخاصة ؟
الواقع هناك عدة اعتبارات للحكم على فرد معين بأنه من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويُعد ذلك من الأمور الأساسية التي على أساسها وضع الفرد من ذوي الاحتياجات الخاصة، ضمن الفئات التي تحتاج إلى رعاية وتأهيل وتوجيه، ومن هذه الاعتبارات التي يجب مراعاتها ما يأتي :
1- مدى القدرة Range of Abilities
فأساس الحكم على شخص أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة ، هو مدى قدرات هذا الشخص على مزاولة عمله ، أو القيام بعمل آخر ، وفقاً لما لديه من طاقات واستعدادات تمكنه من مزاولة عمله .
o فإذا أظهر النبوغ والموهبة فيما يقوم به من عمل مقارنة بمن هم في مثل عمره الزمني اعتبر آنئذ من الموهوبين .
o وإذا فقد القدرة على أداء العمل الذي كُلف به مقارنة بمن هم في مثل عمره الزمني ، اعتبر آنئذ من المصابين بالعوق .
2- مدى القصور أو العوق Range of Impairment or Handicapped
فأنواع القصور التي يتعرض لها الإنسان ، ينتج عنها عاهات أو عجز ، إما أن تكون في :
o قصور في القدرات الحسية Sensational Abilities ، ويشمل هذا القصور : العوق السمعي ، العوق البصري .
o القصور العصبي Neoural .
o القصور في القوام والحركة Mofional .
o الأشكال الأخرى من الأمراض المزمنة .
3 - مدى الاضطرابات الانفعالية Emotional .
4- مدى الاضطرابات الاجتماعية Social .
الــــعــــوق
تمهيد :
لاستكمال التعريف الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة ، علينا أن نوضح المفهوم الإجرائي للمصابين بالعوق ، والذين يتسم سلوكهم بالعجز عن ممارسة الأنشطة الحياتية ، كغيرهم من الأسوياء نتيجة للإصابة الحركية أو الحسية أو السلوكية أو الاجتماعية للظاهرة المراد دراستها ، والتعريف الإجرائي Operational يُعد ضرورة، عند التعريف والتجريب العلمي من الناحية الإجرائية حتى يمكن تعريف المصابين بالعوق ، ومن ثم فإن :
المصابين بالعوق ( المعاقون ) :
هم الذين يتسمون بأنهم أفراد من الناحية العمرية ، إما أن يكونوا أطفالاً أو شباباً أو متقدمين في أعمارهم ، ويُصنفون على أنهم غير عاديون ، أي شواذ أو غير طبيعيين ، عند المقارنة بمن هم في مثل أعمارهم الزمنية وجنسهم ، كما أنهم غير متوافقين ، أي يُعانون من سوء التكيف نتيجة لحالتهم الصحية ، أو النفسية ، أو العقلية ، أو الاجتماعية غير العادية ، وإنهم يعانون من قصور وظيفي Functional Impairment يترتب عنه إعاقة جسمية عضوية حسية ، أو حركية ، أو إعاقة عقلية ، أو انفعالية أو اجتماعية .
العوق Disability
وهو ما يترتب عنه العجز والقصور في الأداء غير العادي للمصاب بالعوق ، ويُحد من أعماله وأنشطته الجسمية والعقلية . ويكون نتيجة لمسببات وراثية Congential ( أي خلقية أو ولادية أو أساسية) أو يكون نتيجة لمسببات بيئية Environmental ( أي مكتسبة أو ثانوية )، ويترتب عنه أثاراً صحية ، أو نفسية ، أو انفعالية ، أو اجتماعية ، تحول بين المصاب بالعوق وبين أدائه وتعلمه للأعمال والأنشطة في حياته اليومية الجسمية أو العقلية التي يؤديها الفرد العادي ( والذي هو في مثل عمره الزمني ) بدرجة من الكفاءة والمهارة والنجاح .
مظاهر العوق Features of Disability :
إما أن تكون :
o جزئي Partial .
o تام Complete .
o مؤقت Temporary .
o دائم Permanent .
o متناقص Reducible .
o متزايد Excessive .
الأسباب الرئيسية لحدوث العوق :
الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة ، يختلفون عن الأفراد العاديين . والتباين والاختلاف يمكن ملاحظته من الأداء المستمر أو المتكرر ، وهو أداء يظهر منه الإخفاق في القدرة على التكيف والنجاح عند ممارسة الأنشطة الأساسية التربوية والشخصية والاجتماعية .
وللحكم على فرد بأنه مُعاق ، وأنه يُعاني من إعاقة معينة ، يجب أن نُميز بين المفاهيم التي تستخدم عندما نحدد تصنيف ذوي الحاجات الخاصة ، حيث تتداخل المصطلحات الخاصة بأحداث الإعاقة ، التي تحدث في العادة في المراحل التالية ، حيث اقترحت هيئة الصحة العالمية WHO ما يحدث للفرد قبل أن يُصبح معوقاً :
1- الإصابة Impairment :
وهي الأساس لحدوث العامل المسبب للإعاقة ، وتعني فقدان أو شذوذ ( عن الطبيعي أو العادي ) وهي إما دائمة أو مؤقتة ( أي مرحلية ) ، تُحدث قصوراً أو نقصاً في أحد الجوانب النفسية أو العقلية أو الجسمية ( الفسيولوجية أو البيولوجية) للفرد، والإصابة قد تكون ولادية ، أي تكون عبارة عن نقص أو عيب خلقي ، أو قد تحدث بعد الولادة نتيجة مؤثرات بيئية يترتب عليها اضطراب ( خلل ) فسيولوجي أو بيولوجي أو لادي (الصفات الوراثية ) ، أو نفسي ، ونتيجة لذلك ما قد يحدث حالة مرضية .
2- الحالة المرضية Pathological State :
وهي التي تنجم من المرحلة الأولى ، وتؤثر على الحالة الصحية للفرد ، حيث تبدو عليه مجموعة من العلامات أو الأعراض ، ويُصبح الفرد واعياً بهذه الأعراض، وعندئذ يقال إنه يمر بحالة مرضية .
النسبية عند توصيف العوق Proportion or Comparative :
هل أنماط الإصابة بالعوق واحدة ؟ أم هناك تباين نسبي بين ذوي الحاجات الخاصة ؟
الواقع هناك النسبية عند توصيف المعوق والنسبية - مبدأ النسبيَّة : تعني تكافؤ صيغ القوانين الفيزيقية كيفما اختلفت حركات الراصدين لها ، أو كيفما اختلفت حركات المراجع التي تستند تلك القوانين إليها ، " ونظرية النسبية " : هي النظرية التي يتوصل فيها على أساس مبدأ النسبية إلى معرفة ما تقضي إليه من نتائج(5) ، والنسبية أو القياسية هي عكس اللا تناسب أو غير المتناسبة Disproportion.
والنسبية في اللغة : تعني إيقاع التعلق أو الارتباط بين شيئين ، بمعنى التماثل بين علاقات الأشياء أو الكميات(6) ووفقاً للقيم والاتجاهات الاجتماعية التي أساسها المعايير الثقافية (الحضارية) Cultural Norms والتي من خلالها يوصف الفرد بأنه مصاب بالعوق، فالفرد المُصاب قد يُصنف على أنه من المصابين بالعوق في مجتمع، وفي ذات الوقت غير معاق في مجتمع آخر، ومن أمثلة النسبية للعوق ما نراه من عيش بعض مرضى الجذام Leprosy بصورة طبيعية عادية بين أفراد أسراهم ، ويتقبلهم المجتمع تقبلاً تاماً ، بينما في مجتمعات أخرى ، يُعزلون في مخيمات أو مؤسسات خاصة . وعلى هذا لا تكون النظرة في المجتمع الأول للفرد على أنه معاق، بينما يعتبره المجتمع الثاني معاقاً (7) .
كما تجدر الإشارة إلى أنه وفقاً للعوائق الاجتماعية ( النظرة السلبية تجاه المعاق) ، أو الطبيعية ( كالحواجز المعمارية) ، والتي تحد من قدرة المصاب بالعوق على الاستجابة لمتطلبات البيئة والتي- عادة- تختلف من مجتمع إلى آخر ، وهي العوائق التي تُحدد النسبية عند توصيف العوق ، فقد يُعتبر - عندئذ - الفرد من المصابين بالعوق في المجتمع ، ولا يُعتبر كذلك في مجتمع آخر . بل قد يُعتبر الفرد من المعاقين في موقف ، ولا يُعتبر معاقاً في موقف آخر، ولذلك ذهب البعض إلى القول بأنه لا يوجد فرد معاق ، بل هناك مجتمع معاق -القريوتي وآخرون(8) عن ارمز وهامرمان Warmas & Hammerman (9) .
كما يعتبر التقدم أو التخلف الذي تُعاني منه بعض الأمم ، أساساً من أسس النسبية في انتشار العوق . فرغم أن الدول المتقدمة تُعاني من مشكلة العوق ، مثلما تعاني منها الدول النامية ، إلا أن ذلك يتم بصور ونسب ملامح مختلفة ، فالعوق في الدول النامية له مسببات متعددة ، الأمر الذي يجعل النسبية في توصيف العوق في هذه الدول ، تختلف في طبيعتها عن الدول المتقدمة . فطبيعة وظروف مجتمعات الدول النامية ، تُشكل مسببات وعوامل تدفع إلى الإصابة بالعوق منها :
o قلة الموارد الاقتصادية وضعف مستواها .
o البطالة وتفشي الأمية .
o انخفاض مستوى الوعي بصفة عامة .
o انتشار الأمراض بنسبة أعلى مما هو عليه الحال الصحية في الأمم المتقدمة.
كل ذلك يكون سبباً في تنمية الشخصية السلبية الخاضعة ، سهلة الانقياد ، والضعيفة في مواجهة المواقف الصعبة في الحياة .. بدلاً من تنمية الشخصية الإيجابية - كما هو الحال في الدول المتقدمة - ولعل هذا ما يؤكد أن النسبية في توصيف العوق في الدول النامية ، أعلى من معدلها مقارنة بالدول المتقدمة نتيجة لمسببات التخلف في الدول النامية .
المراجع - المصادر:
1. مجلس وزراء العمل والشئون الاجتماعية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي : (1422هـ - 2001م) "الدليل الموحد لمصطلحات الإعاقة والتربية الخاصة والتأهيل " ، ط1 ، ص 37 .
2. المعجم الوسيط : مجمع اللغة العربية - القاهرة . ط3 ، ص 102 .
3. دكتور / عبد المنعم الحفني (1994) : موسوعة علم النفس والتحليل النفسي . القاهرة . مكتبة مدبولي . ط4 . ص 874 .
4. دكتور عبد المنعم الحفني : ( مرجع سابق ) - ص 332 .
5. المعجم البسيط : ( مرجع سابق ) ، ج2 ، ط3 . ص 953 .
6. المنجد في اللغة والإعلام ( 1973 ) : بيروت ، دار الشروق ، ط21 ، ص 803 .
7. دكتور / عثمان فراج (1991) : "العوامل المسببة للإعاقة وبرامج الوقاية في منطقة الخليج العربي " . (الإعاقة ورعاية المعاقين في أقطار الخليج العربية . سلسلة الدراسات الاجتماعية والعمالية (17) ) ط1. المنامة . البحرين. إعداد مكتب المتابعة لوزراء العمل الاجتماعية بالدول العربية الخليجية . ص 16.
8. دكتور / يوسف القريوتي ، ودكتور / عبد العزيز السرطاوي ، ودكتور / جميل الصمادي (1418هـ - 1998م) المدخل إلى التربية الخاصة ، ط2 ، د . ت . الإمارات العربية المتحدة . دار القلم للنشر والتوزيع ، ص20 .
9. Warms and Hammerman , (1982 ) : " The Rehabilitation Decade " . New York . Rehabilitation Inernational .
أعداد: منى بنت صالح الحصان
المصدر :
موقع أطفال الخليج
عدد زوار الموضوع
التسميات: ذوي الاحتياجات الخاصة
يعتبر شق الشفة والحنك أحد العيوب الخلقية المنتشرة في الدول العربية، وإن كانت هذه العيوب الخلقية تنحصر إلى حد ما في مناطق معينة وتلعب الوراثة فيها دورا كبيرا إلا أن هنالك أسباب مكتسبة قد تسبب حدوث هذا النوع من العيوب الخلقية وذلك إذا ما توفرت في فترة الحمل ، ولما يتطلبه هذا النوع من العيوب الخلقية من اهتمام ويحتاجه من رعاية ومتابعة سنقدم لك عزيزي القارئ نبذة عن طبيعة هذه العيوب الخلقية وننتقل منها إلى أسبابها وطرق علاجها وإمكانية تلافي حدوثها.
هل كان هذا العيب الخلقي معروفا لدى الناس في العصور السابقة؟
كان المصاب بعيب شق الشفة يسمى بذي الشفة الأرنبية لأن شفته تكون مشقوقة ولدى العامة يسمونه بالأشرم أو شريم لأن شفته وأنفه مشرومين، أما من كان يعاني من شق في الحنك فقط فقد كان يعرف بالأخنف لأن الصوت ينتقل من الفم إلى الأنف فيخرج من أنفه كصوت عميق فيه غنة.
في أوروبا أبان العصور الوسطى كان يعتقد أن المرأة الحامل إذا رأت أرنبا فإنها تتوحم عليه فيولد طفلها بشفة أرنبية ، وفي عهد أحد الملوك أصدر قرار محلي يمنع الجزارين من تعليق الأرانب على واجهة المحل وذلك خشية أن تمر امرأة حامل في السوق فيصاب جنينها بالشق الأرنبي أو الشفة الأرنبية!
لماذا --- شق الشفة أو شق الحنك -- وما هي أنواعه؟
يعتبر هذا النوع من التشوهات الخلقية عيبا بنيويا لأنه ناتج من عدم قدرة بعض النتوءات الأصلية أو النمائية الموجودة في منطقة الشق على الاندماج في فترة تكون الجنين وبالأخص في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، وينتج عن ذلك خلل في بعض وظائف الجسم الفسيولوجية مثل السمع والنطق الصحيح والمضغ والبلع والنمو الطبيعي للفك العلوي والأعضاء المتعلقة به أو القريبة منه مثل الأنف وبالتالي المظهر العام للوجه إضافة إلى ما يسببه هذا العيب من تأثير نفسي على المصاب وأهله.
أنواعه:
تحدث المشكلة نتيجة عدم قدرة بعض النتوءات على الاندماج في المرحلة الجنينية، وعليه فانه يظهر لنا بأشكال متعددة معتمدة على نوع النتوء المتأثر، لذى يظهر لنا بالاشكال التالية:
o قد يصيب هذا العيب الخلقي الشفة العلوية فقط فيسمى شق الشفة أو الشفة الأرنبية أحادي أو ثنائي الجانب (أي أن يكون الشق على جانبي الشفة).
o قد يصيب هذا العيب الخلقي الحنك فقط (سقف الفم) ويسمى شق سقف الحنك.
o قد يصيب هذا العيب الشفة والحنك ويسمى شق الشفة وسقف الحنك وفي بعض الحالات قد يمتد هذا الشق ويصل إلى شراع الحنك الرخو أو اللهاة.
ما هي نسب الإصابة بشق الشفة وسقف الحنك؟
في كل سبعمائة مولود يولد طفل بشق الشفة أو شق الحنك ،وقد أثبتت الإحصاءات أن 50% من إجمالي هذه الحالات بشق الشفة وسقف الحنك معا، بينما يشكل شق الشفة 25% من الحالات وكذلك 25% لشق السقف فقط.
هذه النسبة تتزايد لدى بعض الأجناس وتبلغ أعلى النسب في الشعوب الشرق آسيوية بينما سجلت أقل نسبة لدى الأجناس الأفريقية، كما تعتبر الإصابة بشق الشفة أعلى لدى الذكور منها لدى الإناث والجهة اليسرى أكثر من اليمنى، أما بالنسبة لشق سقف الحنك فالعكس الصحيح حيث ترتفع الإصابة به لدى الإناث عن نسب الإصابة لدى الذكور.
ما هي أسباب ظهور هذا العيب الخلقي؟
لا يزال السبب الرئيسي لهذا العيب غير معروف لكن هناك العديد من الدراسات التي تؤكد أن هنالك عوامل وأسباب عديدة تلعب دورا رئيسا في الإصابة بهذا العيب الخلقي، وهي العوامل الوراثية والعوامل المكتسبة.
1. العوامل الوراثية:
يعتبر العامل الوراثي عاملا مهما في الإصابة بهذا العيب وينتقل عبر الجينات الحاملة لهذا العيب من جيل لآخر وإذا كان أحد أفراد العائلة مصابا بهذا العيب فإن ذلك يزيد من احتمال الإصابة به في الأبناء ، وإذا تزوج شخص حامل لجين شق الشفة أو شق الحنك شخصا آخر جيناته تحمل نفس العيب فنسبة الإصابة بها ترتفع وتصل إلى 1 : 4 وتزيد النسبة عن ذلك في حالات زواج الأقارب.
2. العوامل المكتسبة:
وهذه تشتمل على تعرض الأم الحامل لبعض المؤثرات أو تناولها لبعض الأدوية أثناء فترة الحمل مثل:
o تناولها لدواء الثاليدومايد THALIDOMIDE ( ممنوع حالياً استخدامه في جميع انحاء العالم )
o تعرضها لأشعات قوية ومركزة تؤثر على تكون الجنين.
o دلت الدراسات والبحوث الطبية أن تناول الأم لدواء الكورتيزون خلال أشهر الحمل الأولى يزيد من احتمال إصابة الجنين بشق الشفة أو شق سقف الحنك.
o الإكثار من تناول فيتامين (A) أو تناوله بتركيز وكميات عالية يعرض الجنين للإصابة بهذا العيب الخلقي.
o التدخين وتعاطي الكحول والمخدرات
o تناول الأدوية المضادة لصرع خلال فترة الحمل مثل الفينيتون PHENYTOIN
o إصابة الأم بسكر الحمل وإهمال الحامل لعلاجه أو السيطرة عليه يؤثر على الجنين ويزيد من احتمال الإصابة بشق الشفة وشق سقف الحنك.
o الحمى أثناء فترة الحمل قد تؤثر على نمو الجنين وعلى اكتمال أعضائه أو التحامها وتشكلها بصورة طبيعية.
o بعض المسكنات والمهدئات والمضادات الحيوية قد تؤثر على النمو الطبيعي للجنين .
o نقص حمض الفوليك FOLIC ACID أثناء الحمل يؤثر على الجنين وقد يسبب نشوء هذا العيب.
المضاعفات المصاحبة لمثل هذه التشوهات:
o اختلال في وظيفة نفير أوستاك ( قناة اوستاك Austachian tube ) الموصلة بين الأذن الوسطى والبلعوم، مما يسبب التهابات متكررة في الأذن الوسطى إضافة إلى نقص واضح في درجة السمع.
o وجود شق في الحنك الرخو يؤدي إلى وجود عجز وشلل في حركة الحنك البلعومي مما يؤثر على قدرة جدار البلعوم والحنك الرخو على التلامس أثناء عملية البلع أو الكلام مما يمنع عملية الإغلاق العضلي المحكم بين البلعوم الأنفي والفمي وهذا يؤدي إلى خروج الكلام ومخارج الحروف من الأنف فيصبح الكلام غير واضح.
o يصاحب شق الشفة والحنك اضطراب وخلل في عدد وحجم وشكل وتكون الأسنان إضافة إلى اضطراب في بزوغ الأسنان اللبنية والدائمة ، كما أن الأسنان الرباعية العلوية عادة ما تكون مفقودة أو مشوهة في الأسنان اللبنية أو الدائمة كجزء من العيب الخلقي وذلك لأن مكان تكونها وبزوغها يكون عادة في مكان الشق ، كما تكثر معه نسبة الإصابة بنقص تصنع الميناء في الأسنان إضافة إلى صغر حجم الأسنان أو كبرها عن الحجم الطبيعي ، كما تحدث في بعض الحالات وجود بعض الأسنان الزائدة أو اندماج والتحام سنين مع بعضهما البعض خصوصا في الأسنان الأمامية مما يجعلها تبدو كأنها سن واحد كبير.
o قد تظهر عاهات جسدية أخرى على 5% من المصابين بشق الشفة والحنك مثل وجود عيوب خلقية في القلب كما قد يظهر شق الشفة والحنك لدى المصابين بمتلازمة (ستيكلر) ومتلازمة(أبيرت) ومتلازمة (كروزون).
كيفية العلاج:
يقول الأطباء والاختصاصيون أن نتائج العلاج تعتمد على درجة وتعقيد الشق وحجمه وعلى الوقت الذي بدأ فيه المصاب العلاج، فكلما كانت البداية مبكرة كلما كانت النتيجة أفضل.
متى يجب أن يبدأ العلاج؟ ومن الذي يقوم به؟
من المفترض أن يبدأ العلاج في الأسابيع الأولى من ولادة الطفل، وقبل الحديث عن كيفية العلاج لابد من التطرق إلى الفريق الطبي اللازم للعلاج وهو: أخصائي جراحة التجميل والوجه والفكين،أخصائي تقويم الأسنان،أخصائي الاستعاضة الصناعية ،أخصائي تقويم النطق ،أخصائي الأنف والأذن والحنجرة ،أخصائي علاج العصب والجذور ،أخصائي الأطفال ،الأخصائي النفسي والاجتماعي.
ما هي خطوات العلاج؟
أول أخصائي في الفريق يبدأ عمله هو جراح التجميل والذي يقوم بإغلاق شق الشفة ، وهذا التدخل الجراحي التجميلي يتم في المدة ما بين الشهر الأول إلى الشهر الثاني من عمر الطفل ، وإن كان بعض الجراحين يفضلون إغلاق الشق في الشهر الأول من عمر الطفل وذلك على اعتبار أن تحريك وإرجاع طليعة الفك العلوي إلى مكانها الصحيح والطبيعي يكون أسهل في الشهر الأول ومن الممكن أن يعمل الجراح على إصلاح أولى للأنف على أن تؤجل عملية تقويم الأنف إلى أن يتم معظم النمو الوجهي للطفل.
أما إغلاق شق الحنك فيتم على مرحلتين في السنة الثانية من عمر الطفل وإن كان البعض يفضل إغلاقها في السنة الأولى من عمر الطفل، كما أثبتت الدراسات أن الإغلاق المبكر لشق الحنك يساعد الطفل على النطق الصحيح ويقلل من اضطرابات النطق لديه ، أما بالنسبة لشق الحنك الرخو فيفضل إغلاقه في السنة الأولى من عمر الطفل.
أخصائي التركيبات :
إلى أن يتم التعديل والتصحيح الجراحي لهذه العيوب والشقوق الخلقية يقوم أخصائي التركيبات بصنع سدادة لشق الحنك OPTURATOR تصنع من مادة أكريليكية لسد الشق وبالتالي مساعدة الطفل على الرضاعة ، وتغير هذه السدادة مع نمو الطفل وذلك تبعا لتغير حجم وشكل الفم والفكين ، وعندما يبلغ الطفل السنة الثانية يصنع له أخصائي التركيبات والاستعاضة الصناعية السنية سدادة أخرى من الأكريليك والكروم أو الكوبالت لتساعده على تناول الطعام والنطق السليم ،كما أن بعضها قد يحتوي على بعض الأسنان البلاستيكية لمساعدة الأطفال الذين لديهم نقص خلقي في عدد الأسنان، وتعتبر هذه التركيبات المتحركة عاملا مهما في العلاج لأنها تساعد الرضيع على الرضاعة بشكل طبيعي والأطفال على تناول الطعام كما أنها تمنع دخول الطعام إلى الأنف أو مجرى التنفس ، وبالتالي تقلل من احتمال حدوث أية التهابات في منطقة الأنف والفم والأذن، إضافة إلى أهمية مثل هذه التركيبات في تحسين نطق الطفل وكذلك مظهره لأن بعض هذه التركيبات تلعب دورا تجميليا بدعمها للشفة وتعويضها للأسنان المفقودة خلقيا، ويجب التأكيد على ضرورة الاهتمام بنظافة مثل هذه التركيبات والعناية بها لأنها من الممكن أن تكون مكانا لتجمع البكتيريا والفطريات وقد يؤدي عدم تنظيفها إلى حدوث التهابات بكتيرية وفطرية داخل فم الطفل وإلى انبعاث رائحة كريهة (بخر) من فم الطفل نتيجة تحلل بقايا الطعام المتراكمة عليها.
أخصائي النطق:
وننتقل إلى دور أخصائي النطق الذي يعتبر أحد أهم أعضاء الفريق العلاجي ، وتبدأ جلسات علاج النطق مع بداية اكتساب الطفل للغة والنطق في السنة الثانية من عمره ، يستطيع من خلالها الأخصائي مساعدة الطفل على النطق السليم وإخراج الحروف من مخارجها بشكل صحيح خصوصا لدى الأطفال الذين لديهم شق في سقف الحنك لما يجدونه من صعوبة في إخراج الحروف ونطقها النطق الصحيح، فهم عادة يخرجون الأحرف من الأنف وهو ما يعرف بالخنف أو الطفل الأخنف ، فبسبب وجود الشق في الحنك يتسرب الهواء المصاحب للكلام من الفم إلى الأنف وهنا تبرز أهمية وضع التركيبة السادة لشق الحنك في منع تسرب الهواء أثناء الكلام.
ومشاكل السمع المصاحبة لهذا النوع من العيوب الخلقية تعيق الطفل عن النطق الصحيح ،وعادة ما يعاني الأطفال المصابين بهذا الشق من نقص جزئي إلى كلي في السمع ،يحتاج معها الطفل إلى استعمال سماعات الأذن وهنا يأتي دور أخصائي السمع وأخصائي الأنف والأذن والحنجرة في مراقبة حالة الطفل وتقييم درجة السمع لديه.
أخصائي تقويم الأسنان
أما أخصائي تقويم الأسنان فيبدأ عمله في نهاية المرحلة المختلطة للأسنان وهي المرحلة التي تجتمع فيها الأسنان اللبنية والدائمة ، وفي بعض الحالات قد يبدأ العلاج التقويمي للأسنان في مرحلة الأسنان اللبنية وذلك لتصحيح شذوذ العلاقة الجانبية للفكين، ويهدف العلاج التقويمي للأسنان إلى تصحيح علاقة الأسنان العلوية بالسفلية إضافة إلى رصف الأسنان في مكانها الطبيعي وتصحيح أوضاعها ، كما قد يلجأ إلى الجراحة التقويمية في الحالات التي يكون الفك العلوي فيها متقدما ويصعب إرجاعه بطرق التقويم الاعتيادية ، وقد يستعين أخصائي التقويم بالجراح لتصحيح بعض الخلل في الحنك العلوي وذلك بأخذ أجزاء من عظم الطفل وزراعتها في الفك العلوي لدعم الأسنان المتواجدة في منطقة الشق.
أما أخصائي علاج عصب الأسنان فيقوم بعلاج أعصاب الأسنان الموجودة في منطقة الشق خصوصا الثنيتين واللتين عادة ما يصاحبهما بعض الالتهابات والخراجات.
الدعم من الأخصائي الاجتماعي
عادة ما يحتاج الوالدين لبعض الدعم من الأخصائي الاجتماعي خصوصا بعد معرفتهم بأن الطفل الذي ظلا ينتظران قدومه بفارغ الصبر لديه عيب خلقي، كما أن الطفل المصاب يحتاج إلى الكثير من الدعم النفسي والاجتماعي عن طريق الأخصائيين وذلك لما يتعرض له من ضغوط نفسية واجتماعية بسبب التشوهات الخلقية في وجهه وما يصاحبها من مشاكل في النطق والسمع والتي تعتبر من أهم العقبات التي تواجهه وتعيقه عن الاندماج في المجتمع بشكل صحيح.
العوائق والمصاعب التي قد يواجهها المصابون وأهاليهم:
o التكلفة العالية لمراحل العلاج
o إطعام الطفل وإرضاعه والأدوات اللازمة لمساعدته على الرضاعة وتناول الطعام.
o العمليات الجراحية المتعددة التي يحتاجها المصاب والتي تختلف ،على حسب نوعية الشق ودرجة تعقيده.
o مواعيد العلاج المتكررة والتي تتطلب وعيا كاملا من قبل الوالدين بأهميتها وضرورة الالتزام بها وبانتظامها وكذلك الأمر بالنسبة لمواعيد المتابعة.
o العلاج التأهيلي الذي يحتاجه المصاب لمساعدته على النطق والذي يتطلب شجاعة من المصاب واهتماما كبيرا من الوالدين لتخطي الضغوط النفسية التي قد تصاحب الخطوات التأهيلية ،خصوصا في المراحل الأولى منه.
o طول مدة العلاج التي يحتاجها المصاب والتي تبدأ من الأسابيع الأولى من ولادتهم إلى الثامنة عشرة من عمرهم.
o قلة وضعف المعلومات المتوفرة لدى الأهل حول طبيعة هذه العيوب الخلقية والاستطبابات اللازمة لها.
o عدم وجود أماكن ومراكز متخصصة لاستقبال مثل هذه الحالات في المدن الصغيرة، والقرى والتي يكثر فيها زواج الأقارب.
o عدم قدرة الكثير من المستشفيات على تغطية بعض الاحتياجات المطلوبة لعلاج المصابين بمثل هذه العيوب الخلقية.
o صعوبة الحصول على المواعيد المتتابعة في المستشفيات الكبرى وتباعدها.
o عدم وجود مركز متخصص لعلاج مثل هذه العيوب قائم بذاته يستقبل المصابين بهذه العيوب و يتابع خطوات علاجهم، ويحصي نسب الإصابة به وأسبابها في المجتمع .
الدكتورة / شروق الفواز
أخصائية طب الأسنان
مدينة الملك عبدالعزيز الطبية - الحرس الوطني - الرياض
الدكتورة / شروق الفواز
أخصائية طب الأسنان
مدينة الملك عبدالعزيز الطبية - الحرس الوطني - الرياض
المصدر:
موقع أطفا الخليج
...........
عدد زوار الموضوع
التسميات: ذوي الاحتياجات الخاصة
بدات فكرة اللغه على يد تشارلز بلس وسميت نسبة لاسمه
اخذ بلس كلاجئ في الصين ---- واكتشف ان الشعب الصيني لديه رموز يتحاور بها - فاللغة الصينية تعتمد على الكلمات المستوحاة من الرموز وليس على الحروف، أي ان كل كلمة لها رسمها الخاص المتكون من مجموعة من الرموز - فاستوحى اللغه من السجناء ----- وفكر لو عممت على جميع الدول فستمحي الفوارق والفواصل بين الامم ---- ويحل السلام حيث ان الكل يستطيع التحاور بها..
تعتمد الفكره على المفاهيم اكثر من الاصوات, وحاول بلس في سنتين تفكيك اللغه واصدار اول كتاب سيمانتوجرافي اي كتاب المعاني , ثم تم تحليل اللغة في كندا في مركز للاطفال المشلولين وقارنوا بينها وبين لغات اخرى واكتشفوا ان بقية اللغات بها اخطاء بالامكان التغلب عليها بهذه اللغة.
ولقد تم تعريب اللغه من السويديه للعربيه.
ما هي مميزات لغة بلس :
ويمكننا القول أن -----
o لغة بلس هي وسيلة تخاطب كامله لمن لا يستطيعون الكلام
o بالامكان تعلمها للكبار ممن فقدوا القدره على الكلام نتيجه حوادث
o بالامكان عن طريقها تكوين جمل ذات تسلسل منطقي
o طريقه استخدامها اقتصاديه
من اهم اهداف تعلم اللغه :
o التواصل وتطبيق سياسة الدمج.. المعاق بالعادي والناطق بغير الناطق
o ووجد انها اسهل وافضل لغة للتواصل واكثرها سهوله
مميزات استخدام لغة بلس:
o امكانية التدخل المبكر
o توسيع مفاهيم اللغه
o زيادة التركيز التازر البصري الحركي
o التحفيز على اصدار الاصوات
من شروط تعلم اللغه:
o نسبة ذكاء لا تقل عن 70 --- وبإمكان من هم اقل من هذه النسبة المحاوله --- ولكن فئات التخلف العقلي قدراتهم ضعيفه في فهم الرموز والتذكر
o ان تكون القدرات السمعيه جيدة
o ان تكون القدرات البصريه جيدة ايضا من اجل فهم الرمز
خصائص رموز بلس :
o تشمل مفردات كثيره ومستحدثه مع امكانيه الاضافه
o تشمل ارقام وحروف وضمائر وافعال
o سهولة تنفيدها
من هم الفئات المستهدفه:
o ذوي الاعاقات الجسديه المختلفه
o نسبة الذكاء ليست اقل من 70
كيف تتعلم اللغه؟ :
o اولا عن طريق الصور
o ثم ربط الصور بالرموز
o ثم الرموز والصور
كيفية استخدامها:
o عن طريق النظر
o الاشاره باليد
o مؤشر الراس
o اصابع القدم
المصدر : منتدى الخليج
..........
عدد زوار الموضوع
التسميات: الصم و البكم, ذوي الاحتياجات الخاصة
إذا لم يقم طفلك بالتواصل البصري فأعمل على ذلك حتى لو كانت لديه مهارات أخرى أكثر تقدما، فمن الضروري أن يقوم بعمل تواصل بصري كي يتعلم اللغة.
o حاول دائما أن تكون مواجها لطفلك تماما وقريبا منه حتى لا يحرم من مراقبتك، ولو تطلب الأمر أن تهبط إلى مستواه، فتذكر انك أكبر منه..... فأركع على الأرض أو انحن. .... حرك نفسك وليس طفلك ---- لا تجبر طفلك بدنيا على النظر إليك ----اجعل هدفك دائما الحصول على تواصل بصري قبل أن تبدأ أي لعبة أو نشاط جديد ----- فإذا ما حصلت على التواصل البصري فكافئه فورا بلعبة جديدة.
o اجعل وجهك شائقا بالنسبة للطفل حتى يرغب في النظر إليك، لأنه إذا رأى وجها خاليا من التعبير أو شاعرا بالملل فلن يغريه ذلك ولكن إذا حاولت التغلب على تعبك فقد تستطيع إعطاء ابتسامات عريضة --- كون أشكالا بوجهك ---- ارتد أقنعة وقبعات ملفتة.
زيادة مدة الانتباه Extending Attention Spans
يعاني كل الأطفال من عجز في مدة الانتباه الذي ينمو لديهم بمرور الوقت .. واليك بعض الخطوات المفيدة في ذلك:
o يجب أن تكمل مع طفلك كل الأنشطة حتى النهاية---- حتى لو اقتضى الأمر أن تكمل أنت اللعبة جيدا وبسرعة لكي يتعلم الطفل انه يجب أن يكمل الشيء حتى النهاية.
o ابعد عن طفلك كل ما يشتت انتباهه كلما أمكن ذلك.
o لكي بفضل طفلك إكمال الأنشطة ولا يصاب بالإحباط بسبب عدم قدرته ---- لا تجعل الأنشطة صعبة جدا --- ولكن اجعلها سهلة وممتعة.
o قبل أن تلعب مع طفلك --- اجعله ينتظر لحظة بدلا من البدء في الحال--- على سبيل المثال (استعد,ثابت,ابدأ ) أو (3,2,1 ----- ثم أبدأ النشاط.
o انفخ فقاعات الصابون واجعله ينتظر للحظة قبل نفخ فقاعات أخرى
o استخدم كتبا من كتب الطبخ واسأل طفلك أسئلة كثيرة--- مثلا: هل تريد وضع الكاتشاب على فرشاة الأسنان؟ هل تريد وضعه على الأصابع؟ هل تريد وضعه فوق الكتاب ---- ومجموعة أسئلة تتطلب الإجابة بلا ---- حتى تصل للإجابة بنعم --- هل تريد وضعه على البطاطس؟
o راقب طفلك أثناء اللعب --- ولاحظ ما يمكن أن يفعله --- وما يحب أن يفعله بنفسه --- لا يهم مدى بساطة الشيء الذي يقوم به لأنه سيكون بمثابة مدخل لتطوير لغته..
بعد تحديد النشاط:
o خذ شيئين متطابقين للعب لكي تستطيع أن تعكس أفعاله ---- على سبيل المثال خذ مكعبين واجلس أمام الطفل أعطه مكعبا وأنت الآخر---- قم بتقليد ما يفعله طفلك تماما --- أعكس أفعاله ولكن دون أن توجه له تعليمات--- فأنت تحاول السيطرة على انتباهه.
o سوف ينتبه طفلك وينظر إليك ليراقب تقليدك لأفعاله ---- وعليه سيحدث ما يسمى بالاتصال البصري --- افعل ذلك بقدر ما تستطيع حتى يزيد مدى الاتصال بينك وبين طفلك.
o يمكن أن تبدأ بالحديث معه على أقل مستوى كأن تقول --- ضع المكعب --- أخرج المكعب..
o سيؤدي ذلك إلى فكرة أخذ الدور ----- سيضع طفلك المكعب في الدلو مثلا وينظر إليك وينتظر أن تقلده بوضع مكعب في الدلو ---- أفعل ذلك ثم أنظر إليه وانتظر حتى يضع طوبا آخر في الدلو ---- ثم تأخذ دورك أنت أيضا.
o عند ذلك يتعلم طفلك أنه جعلك تقلده ---- وانه تعلم أن يتحكم بك--- وهذه مهارة.
o بعد أن تقلد حركات طفلك ---- يمكنك أن تمد اللعبة بأن تفعل شيئا مختلفا وترى أن كان طفلك سيقلدك ---- وكلما زاد إدراك طفلك --- يمكنك أن تبدأ في استخدام لغة أكثر تركيبا في اللعب.
وأخيرا..
حاول أن تفكر في اللغة كوسيلة اتصال وليست وسيلة للتحدث فقط --- فكل شخص يتمنى أن يأتي الوقت الذي يتحدث فيه طفله ولكنه يستغرق بعض الوقت ---- ولذلك فعليك أن تجد طرقا أخرى للاتصال مع طفلك --- وهذا سيمكن طفلك أن يطور كل مهاراته ويخفف بعضا من الإحباط الذي قد تشعر به أنت وطفلك إذا لم يتمكن طفلك من التعبير عن احتياجاته وعن رغباته --- وإذا تأخر تحدث طفلك فكن حساسا لطرق أخرى يحاول بها الطفل التواصل معك بها --- وشجع طفلك,فإذا شعر بمميزات الاتصال فسيحاول أن يتعلم التحدث.
المرجع: العاب وانشطة الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في مرحلة ما قبل المدرسة- ترجمة: د.خالد عبد الرزاق السيد.
المصدر : منتدى الخليج www.gulfnet.ws
..............
عدد زوار الموضوع
التسميات: ذوي الاحتياجات الخاصة