نطاق مجاني أضغط أسفل العنوان ليظهر الكود!
أرشيف المدونة
الموضوعات
- أخبار (1)
- الإعاقة (3)
- الصم و البكم (1)
- حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة (2)
- خدمات مجانية (1)
- ذوي الاحتياجات الخاصة (8)
- رعاية الأطفال (11)
- رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة (4)
ترجم الصفحة
search
أخر المواضيع
لا شيء أقسى على الوالدين من أن يرزقا بطفل معاق أو طفلة معاقة، فمجيء طفل معاق إلى الأسرة، خصوصاً إذا كانت الإعاقة ظاهرة في الشهور الأولى، فإنها تعني فشل مشروع اسري، وانهيار حلم ظل يراود الأبوين لعدة شهور، وهو أن يرزقا طفلا سليما، فوجود هذه الحالة في البيت - أياً كان نوع الإعاقة - يؤثر في كل فرد من أفراد الأسرة وفي حياتها، خاصة الأم في ظل غياب أي شكل من أشكال المساعدة المعنوية والمادية، في أغلب البلدان العربية.
تغطي سحب الحزن والألم الوالدين اللذين يرزقان بطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولكن كثيراً من أولئك الذين تلفهم وشائج الإيمان، وتحميهم الإرادة القوية، لا يهزمهم هذا الحزن، بل يدفعهم الأمل والقوة لتحقيق أعلى الأهداف، ولهم وسائلهم الخاصة، ومعرفتهم وخبرتهم الجيدة.
إدماج الطفل المعاق في الحياة يبدأ من داخل الأسرة --- وبإدماج الأم أولاً، و للوالدين دوراً كبيراً في تنمية وتعديل سلوك الأبناء ذوي الاحتياجات الخاصة، وهذا الدور يتطلب من الوالدين معرفة جميع المعلومات المتوفرة عن إعاقة ابنهم وسبل العلاج والتكيف والتعامل مع الحياة، التعامل مع الأخوة في المنزل ومع الأطفال الآخرين والأصدقاء، والتعاون مع الطرف الأهم سواء كانت المدرسة أو الأخصائي المعالج.
الأم ---- حاملة الأسية
أن الأم تتحمل العبء الأكبر في تربية الطفل المعاق، لكونها أما في المقام الأول، ولأنه يتكون لديها شعور باطني بأنها لم تستطع إن تمنح هذا لطفل الذي حملته بين أحشائها حياة طبيعية، وهذا الشعور يسبب لها إحساسا بالذنب لا يفارقها، هذا الشعور بالذنب كثيرا ما يتسبب في نشوء علاقة مضطربة وغير طبيعية بين الأم وطفلها، تنعكس بشكل سلبي على نمو الطفل المعاق وتجاوبه مع العلاج وقدرته على الاندماج في المجتمع، بالرغم من مظاهر الرعاية التي تبذلها الأم على المستوى العملي، إلا أنها تبقى غير كافية أو مجدية، إذا لم تتخلص من ذلك الشعور النفسي، فوجود تلك المسافة أو الهوة النفسية بين الطفل المثالي الموجود في خيال الأم وطفلها المعاق، يضاعف معاناة الطفل.
صحيح أن الأب قد يشعر بنفس الإحساس لكن بدرجة اقل، لان علاقته بالطفل الصغير في المجتمعات العربية عموما، تبدأ في مرحلة متأخرة، إي بعدما يكبر الطفل، الأمر الذي يترك الأم وحدها في مواجهة مسؤولية طفلها المعاق.
ولتدارك هذا الخطأ المتكرر الحدوث في مجتمعنا، فإن العلاج الحقيقي يبدأ بالاهتمام والعناية بالأسرة ككل وليس الطفل ذي الاحتياجات الخاصة كحالة فردية، وبالتحديد على مساعدة الأم على تجاوز حالة الاكتئاب والإحباط التي تعاني منها نتيجة شعورها بالذنب
ما هي الحاجات الأساسية التي على الوالدين معرفتها ؟
والدي الأطفال ذوي الاحتياجات لخاصة لديهم أمور أساسية لابد لهم من معرفتها من أجل مساعدة أفضل لأطفالهم وهي:
o ما هي طبيعة مشكلة طفلي؟
إن الوالدين بحاجة إلى تفسير واضح وكامل للمشكلة التي يعاني منها طفلهم، وهما ليسا بحاجة إلى تشخيص عام فحسب، ولكنهما بحاجة إلى أن يعرفا أوضاع الأطفال الذين يعانون من المشكلة ذاتها والخدمات التي تقدم لهم وفاعليتها.
o ما هو سبب مشكلة طفلي ؟
يولي والدا الطفل ذي الاحتياجات الخاصة أسباب الإعاقة اهتماماً كبيراً.. أنهما بحاجة إلى أن يعرفا إذا كانت الإعاقة تعود إلى عوامل تتصل يهما أو بعوامل جينية أو بيئية محددة.
o ما هي الخدمات التشخيصية المتوفرة ؟
يبدي الوالدان أيضاً قدراً كبيراً من الاهتمام بتشخيص إعاقة الطفل، وبالجهات أو الأشخاص الذين يقومون بعملية التشخيص، وبالأساليب والأدوات التي يستخدمونها، وبالتكلفة المالية لذلك كله.
o ماذا أتوقع من طفلي ؟
إن الوالدين لا يهتمان بالوضع الحالي للطفل فقط، ولكنهما يودان معرفة ما يخبؤه المستقبل فيما يتعلق بنمو الطفل -- معرفياً وحركياً وانفعالياً واجتماعياً، وبالأمور الدراسية والنمو المهني.
o ما هو البرنامج التربوي الأفضل لطفلي ؟
يحرص الوالدان على أن يحصل طفلهم ذو الاحتياجات الخاصة على الخدمات التربوية والعلاجية المناسبة.. أنهما بحاجة إلى أن يعرفا ماذا سيتعلم طفلهم، ومن الذي سيعلمه، وما هي الأساليب والأدوات التي سيتم استخدامها؟
o كيف أستطيع مساعدة طفلي ؟
إن الوالدين أيضاً بحاجة إلى أن يتعرفا ويتعلما الأدوار التي عليهما القيام بها في البيت لمساعدة المدرسة على تحقيق الأهداف المنشودة.
o كيف ستؤثر مشكلة طفلي على العلاقات الشخصية ؟
كذلك فإن الوالدين بحاجة إلى الحصول على معلومات مفيدة فيما يتصل بعلاقتهما بطفلهما ذي الاحتياجات الخاصة وعلاقته هو بالآخرين، أنهما بحاجة إلى أن يعرفا سبل التغلب على المشكلات الاجتماعية والنفسية التي قد تحدث.
ما هي أهمية تدريب الوالدين ؟
إن تدريب الوالدين يعود بفوائد جمة على الطفل ذي الاحتياجات الخاصة، وهو أيضاً يعود بفوائد كثيرة على الوالدين والمدرسة، فمن الممكن أن يتعلم الوالدان مبادئ وأساليب تعديل سللها.أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وبمقدورهم إحداث تغيرات ذات أهمية في سلوك طفلهما.
وإذا كانت المدرسة توظف أساليب معينة لضبط سلوك الطفل وتعديله، وكانت الأسرة تستخدم أساليب أخرى مناقضة، فالطفل لن يعرف قواعد السلوك الشخصي والاجتماعي المناسب وقد لا يمتثل لها .. فمن المعروف أن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة قد لا ينقلون ما يتعلمونه من مهارات في المدرسة إلى البيت ما لم يكن هناك تواصل فعال بين المعلمين والآباء، وما لم تتوفر فرصة ممارسة السلوك المكتسب وتدعيمه خارج المدرسة.
كيف أستطيع المحافظة على علاقة إيجابية مع الفريق العلاجي؟
على الوالدين الإدراك بأنهم جزء رئيسي مكمل للفريق العلاجي، فأنت تعرف طفلك أكثر من أي شخص آخر، لذلك لا تتردد في طرح الأسئلة، وما لم تخبر أخصائي الرعاية الصحية بكل ما يقلقك وما تحتاجه من معلومات فلن يعرفوا بذلك أبداً، لك عليك أن تطلب تزويدك بمعلومات خطية ما أمكن ذلك حتى يمكنك مراجعة هذه المعلومات في المنزل، ومن الضروري أن تطلع فريق الرعاية الصحية بشكل مستمر على التغيرات التي تطرأ على صحة طفلك أو على حياتك الأسرية والتي تعتقد أنها من الممكن أن تؤثر على الرعاية الصحية لطفلك.
كيف يمكن لطفلي أن يتناول الدواء في المدرسة؟
تختلف كل منطقة تعليمية عن الأخرى في سياسة توزيع الدواء، لذلك عليك بالتأكد من فهمك لهذه السياسات قبل تسجيل طفلك في مدرسة معينة، وعلى الطبيب الذي يتولى علاج طفلك إرسال تقرير خطي للمدرسة يوضح فيها الأدوية التي يحتاجها الطفل أثناء الدوام المدرسي، كذلك يمكن الاستعانة بالممرضة المتواجدة في المدرسة - أن وجدت - لإعطاء الطفل دواء، وفي بعض الأحيان يبدي بعض المدرسون استعداداً لإعطاء الطفل دواءه شرط أن يتلقوا إذناً خطياً من والدي الطفل.
هل يستطيع طفلي المشاركة في الأنشطة الرياضية بالمدرسة؟
تتوفر في كثير من المدارس أنواع مختلفة من دروس التربية البد نية، ومن ضمن هذه الدروس ما يعرف بدروس التربية البد نية التكيفية، والتي تقدمها بعض المدارس حيث يستمتع الأطفال الذين يعانون من عجز جسدي أو من علة صحية أخرى ببعض التدريبات المناسبة، ومن الضروري بمكان أن يكون جميع مدرسي الطفل على معرفة تامة بأي عجز جسدي يعاني منه طفلك، كما عليهم أن يعرفوا ما إذا كان بإمكانه المشاركة الفعلية في الأنشطة المدرسية.
إذا كان الطفل لا يستطيع المشاركة في الألعاب الرياضية التي تحتاج قوة ومجهوداً بدنياً كبيراً، فبإمكانه أن يشارك في الألعاب الخفيفة عن طريق تعيينه مسجلاً للأهداف أو مديراً للفريق.
كيف يمكن للأسرة أن تتعامل مع طفلها المعاق حتى تتغلب على بعض الصعوبات ؟
o ضرورة أن تتعامل الأسرة، خصوصا الأم، مع هذا الطفل بواقعية لا باعتباره ذاك الطفل الذي كانت تحلم به.
o عدم عزله في المنزل، من باب حمايته من قسوة العالم الخارجي، بل مساعدته على الاندماج في المجالات الطبيعية للحياة.
o مساهمة الأب في تحمل المسؤولية لمساعدة الأم وتخفيف العبء عنها.
o عدم المبالغة في إشراك الأبناء الآخرين في تحمل مسؤولية الأخ المعاق والاعتناء به، حتى لا يؤثر ذلك سلبا في حالتهم النفسية وفي علاقتهم به.
إلى أي حد يجب أن أطلع طفلي على حقيقة مرضه أو إعاقته؟
إن من حق طفلك أن يعرف طبيعة المشكلة الصحية التي يعاني منها وذلك بعبارات واضحة ومفهومة، فبالنسبة للأطفال الصغار يجب أن يكون التفسير المقدم بسيطاً دون الخوض في التفاصيل، ولكن مع الأطفال الأكبر سناً فقد يرغبون في معرفة كل شيء يتعلق بحالتهم الصحية، ومن غير اللائق أبداً إعطاء أي طفل معلومات خاطئة، وهذه المعلومات يجب أن لا تضع أي لوم على الطفل أو على أي شخص آخر.
يستطيع الوالدين معرفة الكثير من المعلومات التي يعرفها الطفل حول مرضه وذلك عن طريق توجيه بعض الأسئلة إليه من مثل:
o إن المرض شيء مؤلم وقاس على النفس فعلاً، في اعتقادك لماذا أنت مريض؟
o أخبرنا الطبيب بأنك مريض بداء البول السكري --- هل تعرف ما هو هذا المرض؟
وبهذه الطريقة نستطيع أن نعرف حجم المعلومات التي يعرفها الطفل عن حالته الصحية، وبم يشعر تجاه هذه الحالة، وبعض الأطفال قد يجيبون كالآتي:
o أصبحت مريضاً لأنني لم أرتد سترتي
o إن الله يعاقبني لأنني كذبت
وكثيراً ما يخلط الأطفال بين أشياء من الواقع وأوهام وخيالات الطفولة، وفي هذه الحالة تقع على عاتق الوالدين مسؤولية تصحيح بعض هذه الأفكار المشوشة والمفزعة، وحريّ بالوالدين أن لا يقصر الأمر على مجرد إعطاء تفسير صادق وصريح لحالة الطفل الصحية، بل يجب أن تكون هناك جلسة نقاش تبين فيها جوانب القوة، والصفات الإيجابية لدى الطفل بحيث تجعله يستخلص الجوانب الإيجابية والمشرقة للحالة التي يعاني منها، ومن الأهمية بمكان أن يعرف الطفل أن جميع الأشخاص لديهم جوانب قوة وجوانب ضعف، وقد يشعر طفلك بالعجز بسبب حالته الصحية، ولكن يجب تشجيعه دوماً لكي يدرك جوانب القوة التي يتميز بها ويتحدث عنها وعن جوانب الضعف على حد سواء.
كيف أستطيع تعديل السلوك طفلي ذي الاحتياجات الخاصة ؟
دائماً ما يصاب الأطفال بالإحباط وخيبة الأمل عندما لا يجدون أمامهم ضوابط معينة للتحرك، فالحرية الزائدة عن الحد تجعل الطفل يشعر بالخوف وعدم الأمان، كما أن الهدف من التقويم- تعديل السلوك- هو مساعدة الطفل على كيفية التحكم بتصرفاته وسلوكياته، لذلك فإن وضع القيود والضوابط وتطبيقها بحزم وحب في آن واحد من شأنه منح الأمان وإعادة الطمأنينة لأي طفل، ولا يختلف هذا الأمر عند الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أو غيرهم من الأطفال الأصحاء.
فمن السهل إرجاع بعض السلوكيات المعينة كتقلب المزاج وحدة نوبات الغضب والتهرب من أداء الواجبات المدرسية إلى مرض الطفل أو إعاقته، ولكن يمكن القول أن كثيراً من هذه السلوكيات تعتبر طبيعية بالنسبة للأطفال في سنوات معينة وليست ذات صلة بمشكلاتهم الصحية، وإذا كان الوالدين يشعرون بالقلق تجاه هذه السلوكيات، يمكنهم التحدث إلى مدرس الطفل أو إلى الطاقم الصحي العلاجي، كما يجب عليك إبلاغ المحيطين بطفلك في العائلة أو في المدرسة أو حتى في المستشفى بضرورة إتباع سياسة ثابتة في تقويم الطفل، حتى تكون توقعاتهم بالنسبة لسلوكه مماثلة لتوقعاتك، وعندما تقوم بتعديل سلوك طفلك، ساعده لكي يعبر عن مشاعره الخاصة، وأخبره أن التعبير عن المشاعر والأحاسيس أمر مقبول دائماً ولا خلاف عليه، ولكن الخلاف يكمن في تصرفات معينة لا يمكن قبولها، فعلى سبيل المثال يمكن القول: -- أعرف أنك غضبان ولكن لا أستطيع السماح لك بضرب أخيك، كذلك عندما يعاقب الأطفال في بعض الأحيان أو يشعرون بالغضب قد يعتريهم بكاء هستيري، أو قد تعتريهم نوبات غضب حادة، فإذا كنت خائفاً من أن يؤدي هذا البكاء إلى الإضرار بصحة طفلك فعليك التحدث مع طبيبك
الأخوة وأخيهم ذوي الاحتياجات الخاصة؟
إن عدم التواصل داخل نطاق الأسرة حول إعاقة الطفل قد يسهم في الشعور بالوحدة الذي يشعر بها الأخوة العاديين.. فقد يحسُّ الأخوة أن بعض الموضوعات محرمة، وأن المشاعر السلبية يجب دفنها، وذلك يقود إلى شكل من أشكال الوحدة والانفصال عن الأشخاص الذين تربطنا بهم علاقة قوية.. وأسرار الأسرة أو القواعد غير المعلنة التي تحرّم مناقشة الظروف تختلف عما تبدو عليه، وغالباً ما تتخذ القرارات المتعلقة بالإعاقة دون مناقشات مسبقة أو تفسيرات للأخوة الذين قد يتأثرون ببعض الأفعال المحددة
الأطفال يشعرون بالعواطف غير المعلنة بصرف النظر عن الكلمات المستخدمة ولذلك فإن التواصل الصرّيح والمفتوح مهم بالنسبة للأسرة، ويعتقد الباحثون أن الأخوة عموماً يرغبون في معرفة أسباب الإعاقة، ومستوى شدتها، وما ستؤول إليه الأمور في المستقبل، ومن المفيد عموماً لإجابة عن أسئلة الأخوة بأقصى درجة ممكنة من الصدق اعتماداً على عمر الطفل ومستوى استيعابه، ويبدو أن ثمة اتفاقاً على أن الآباء يجب أن يبدؤوا بمناقشة أبنائهم حول الإعاقة لدى أختهم أو أخيهم مبكراً.
المؤثرات في ردود فعل الأخوة نحو أخيهم ذوي الاحتياجات الخاصة؟
الأخوة العاديين يتأثرون باتجاهات آبائهم نحو الطفل المعوق، فالأبناء هم امتداد لآبائهم، ولذلك فقدرتهم على قبول الإعاقة والتعايش مع الصعوبات المرتبطة بها تتأثر إلى حدّ كبير باتجاهات آبائهم، إن الآباء يمثلون نماذج يحتذي بها بالنسبة لأطفالهم، فالآباء الذين لديهم قبول عام لطفلهم يقدمون استجابات واتجاهات تمكّن الأخوة من الاستجابة بطريقة مماثلة للأخت أو الأخ ذي الاحتياجات الخاصة، ومن ناحية أخرى، فالآباء الذين يستجيبون بسلبية وبخجل وبقلق ليسوا قادرين على التأثير إيجابياً على أطفالهم العاديين، ومن العوامل التي تساعد على تشكيل اتجاهات الآباء هو مقدار تدينهم، فبعض البحوث تشير إلى أن بعض الآباء يؤمنون أن الإعاقة نعمة من الله يهبها عباده الصالحين، ومثل هذه المعتقدات الإيجابية تؤثر بالتأكيد على اتجاهات الأخوة.
وفي إحدى الدراسات لإخوان وأخوات الأطفال المتخلفين عقلياً وُجد أن ثمة علاقة موجبة بين المناقشة المفتوحة والمريحة للتخلف العقلي، ومدى قبول الأخوة للإعاقة، وذلك في الأسر التي تنتمي إلى فئات اقتصادية اجتماعية متدنية وعالية، وتبدو درجة التواصل المفتوح حول الإعاقة في الأسرة مقياساً رائعاً لاتجاهات الوالدين، وقد لوحظ أن الأخوة غالباً ما يستجيبون بالدفء والعناية لإخوانهم ذوي الاحتياجات الخاصة، وأنهم أحياناً يتأثرون إيجاباً بخبراتهم، بحيث أنهم يمتهنون مهناً تمكنهم من مساعدة الأطفال والراشدين الذين لديهم الإعاقة التي يعاني منها أخوتهم.
ردود الأفعال المتوقعة من قبل الأطفال تجاه شقيقهم أو شقيقتهم ذي الاحتياجات الخاصة؟
قد يشعر الأشقاء بالذنب لأنهم يعتقدون أنهم تسببوا بطريقة أو بأخرى في حدوث المرض، ومن غير المألوف بالنسبة للأطفال سواء في حالة اللعب أم في الخيال أن يتمنوا الموت أو المرض لأخيهم أو أختهم، ومتى ما حصل ذلك فإن الأطفال يعتقدون أنهم مسئولون عن هذا الأمر، وقد يشعرون بالغضب والاستياء من الاهتمام الخاص الذي يوليه الأب والأم لطفلهم المريض وتكريس جل وقتهم له، كما قد يشعرون بالخوف من إمكانية انتقال المرض أو الإعاقة إليهم، وربما يشعرون أيضاً بواجب الحماية لأخيهم أو أختهم خاصة أمام الأطفال الآخرين، أو بالإحراج من حالة أخيهم أو أختهم المرضية، أو ربما بالفخر تجاه الإنجازات التي يحققها أخيهم أو أختهم، وقد يتملكهم شعور بالأسى والكآبة، أو قد يأتي تعبيرهم عن الإحساس بالقلق والانزعاج في صورة ممارسات سلوكية صاخبة وفوضوية تتحول بالتالي إلى مشكلات فعلية في سوء الأدب وعدم الانضباط، أو ربما يكبتون كل مشاعرهم وانفعالاتهم داخل أنفسهم وقد يبتعدون عن المشاركة في الأنشطة العائلية، أو قد يشعرون بالقلق لأن أحداً لم يشرح لهم حقيقة الوضع كما أنهم قد يخشون من السؤال عن حقيقة ما يجري أمامهم.
كيف أساعد أطفالي الآخرين في التغلب على انفعالاتهم؟
يحتاج الأطفال إلى تفسيرات صادقة وبسيطة عن حالة شقيقهم المرضية، حيث سيدركون بعدها بأن هناك مشكلة تعاني منها الأسرة، وأن الخوف الذي يشعرون به ليس له علاقة بالوضع القائم، وإنما هو نتيجة للمبالغة في الأوهام وسوء الفهم للأمور، كما أن مخاطبة أطفالك بعبارات واضحة وبسيطة قد يساعدهم في فهم حقيقة المرض وحقيقة ما يحدث، وعلى سبيل المثال يمكنك مخاطبتهم كهذه العبارات:
o عندما ولد أخوك لم يحصل على كمية كافية من الهواء مما أدى إلى الأضرار بدماغه حيث سيعاني دوماً من صعوبة في تعلم الأشياء مما يحتم علينا أن نبذل جهداً ووقتاً أكبر في تعليمه.
o إن جسم شقيقتك لا يستخدم الغذاء كما يستخدمه جسمك، وهي تحتاج إلى المساعدة حتى يستطيع جسمها الاستفادة من الغذاء بالصورة المطلوبة لبناء الطاقة، ولهذا السبب فهي تستخدم حقن الأنسولين كما ينبغي عليها الالتزام بنظام غذائي خاص لأنها مصابة بداء ما يسمى البول السكري.
ومن الأهمية بمكان أن يعرف أطفالك أن في وسعهم التعبير عن شعورهم بالحزن والغضب دون أن يفقدوا السيطرة على تلك المشاعر، وعندما تبكي أو تظهر عواطفك نحو أطفالك فإن هذا الأمر يجعلهم يدركون أنه ليس من الخطأ أن يكون لدى الإنسان مشاعر يعبر عنها، كما عليك أن تخبر أطفالك الآخرين بحبك لهم، وأن تخصص لكل واحد منهم وقتاً تقضيه معه على إنفراد، وعليك أن تتأكد من أن هناك وقتاً كافياً لأطفالك يمارسون فيه الأنشطة التي يستمتعون بها كمزاولة الألعاب الرياضية الجماعية والذهاب إلى حفلات أعياد الميلاد وزيارة الأصدقاء.
وعندما تشعر أن أحد أطفالك يتملكه الغضب حاول أن تمتص غضبه بعبارات حانية مثل ---- أعلم بأنك غاضب لأننا نقضي وقتاً أطول مع أخيك، إن هذا الوقت عصيب لنا جميعاً، نحن نحبك فعلاً و.... ما أنه من الضروري شرح حالة طفلك الصحية لأصدقاء أطفالك الآخرين وعائلاتهم حيث أن المخاوف التي يبديها الأصدقاء وسوء الفهم الناتج عن عدم الإلمام الكافي بالحالة المرضية قد يسبب قلقاً لأطفالك.
ما الذي يمكن لطفلي أن يقوله لأصدقائه عن حقيقة مرضه؟
يحتاج الأطفال والمراهقون بصورة عامة إلى كلمات صريحة ومحددة ومناسبة لمستوى إدراكهم يلقنها لهم أولياء أمورهم لكي يخاطبوا بها الآخرين عن حقيقة مرضهم أو حالتهم الصحية، وقد يتطلب الأمر من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة إلى التأكيد للأطفال الآخرين بأن مرضهم غير معد، على سبيل المثال فقد يشرح طفل طبيعة مرضه كالتالي:
o مرض الشلل الدماغي: --- لا أستطيع التحكم في تحريك عضلاتي بالصورة التي أريدها لأن عضلاتي لا تتلقى الإشارات الصحيحة التي يرسلها الدماغ للقيام بذلك-- إنني أستخدم مقابض معدنية كي تساعدني على التحكم في حركة رجلي -- بعض الأطفال يضعون جسراً معدنياً على أسنانهم لكنني أضعه على رجلي.
o نوبات الصرع ---: ي دماغك إشارات إلى ذراعيك ورجليك كي تتحرك بصورة سليمة--- بعض الأحيان يتلقى دماغي الإشارة بشكل خاطئ، ما يؤدي إلى ارتعاش ذراعي ورجلي وجسمي كله --- فعندما يحدث هذا الأمر اتركني وحدي -- سأكون على ما يرام بعد لحظات --- وفي معظم الأوقات يعمل الدواء الذي أتناوله على منع حدوث الرعشة.
o مرض البول السكري ---- وهذا يعني أن جسمي لا يستخدم السكر بنفس الطريقة التي يستخدمها جسمك -- ولهذا السبب أقوم بأخذ الحقن الخاصة بهذا المرض إلى جانب الالتزام بنظام غذائي خاص.
o مرض الربو: -- أعاني من مرض الربو، وهذا يعني حدوث متاعب في رئتي بين آونة وأخرى وعندما أتعرض للإثارة أو عندما يكون الجو قذراً ومحملاً بالأتربة والغبار أعاني من صعوبة في التنفس وأبدا بالعطس -- وطالما أتناول الدواء فإني عادة ما أكون على ما يرام.
o المعالجة بالمواد الكيميائية- الأورام: --- كنت مريضاً فعلاً ودخلت المستشفى وقد أدى الدواء الذي أتعاطاه لعلاج السرطان إلى سقوط شعري، ولكن سوف ينمو مرة أخرى.
o التليف الرئوي الكييسي: ---- إن في رئتي أشياء تجعلني أسعل كثيراً وعندما أخرجها بالسعال أستطيع التنفس جيداً، كما أن لدي متاعب في المعدة ولكني أتناول أقراصاً تساعدني على هضم الطعام.
o مرض الهيموفيليا - النزف الدموي: --- يجب أن أكون حريصاً لأنني أعاني من مرض الهيموفيليا -- أنت تعرف ماذا يحدث عندما تجرح في مكان ما من جسدك، فالدم ينزف لفترة قصيرة ثم يتوقف-- ولكن بالنسبة لي فإن الدم لا يتوقف إلا بعد مدة طويلة أكون خلالها قد نزفت كثيراً، وفقدان كمية كبيرة من الدم يعد أمراً خطيراً، لذا يجب على أن أكون حريصاً حتى لا أتسبب في الإضرار بصحتي.
كيف أساعد طفلي على التصرف إزاء ردود أفعال الأطفال الآخرين؟
قد يبدي بعض الأطفال الشفقة والاهتمام الشديد تجاه الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ولكن قد يعاملونهم آخرين بفظاظة أحيانا، وغالباً ما يكون الفضول الطبيعي أو نقص الفهم أو الخوف من الأسباب التي تدفع الأطفال إلى التلفظ بكلمات أو القيام بأفعال فيها شيء من القسوة، فقط عليك كولي أمراً أن تتذكر بأن كل الأطفال يتعرضون للمضايقة أحياناً وليس فقط الأطفال الذي يعانون من مشاكل صحية.
إن قيامك كولي أمر بشرح طبيعة مرض طفلك أو مساعدتك لطفلك في شرح طبيعة مرضه لمدرسيه ولزملائه في الفصل ولأصدقائه ولآبائهم قد يساعد في تجنب التلفظ بعبارات جارحة أو القيام بتصرفات غير لائقة من قبل بقية الأطفال، وقد تعينك روح الدعابة كثيراً وتعين طفلك على معالجة بعض الظروف الصعبة التي قد يمر بها.
وعلى الوالدين أن يضعوا في الأطفال إمكانية تعرض طفلهم للمضايقة من بقية زملائه، ولمعالجة مثل هذا الأمر ينبغي عليك مساعدة طفلك في التدريب على ما سيقوله للرد على تلك المضايقات، وإحدى الطرق التي يمكن بها إشعار طفلك بأنه قادر على السيطرة على انفعالاته والتصرف بحكمة في مثل هذه المواقف، هي أن تخصص لطفلك وقتاً تقضيه معه ليتحدث فيه عن مشاعره وأحاسيسه، كما تستطيع إبداء تفهمك لمشاعر طفلك عندما يتعرف للمضايقة عن طريق مخاطبته ببعض العبارات المواسية مثل: -- أعلم أن هذا الأمر يؤلم عندما... أو --- لا بد أن هذا الأمر يجعلك تشعر بالغضب عندما....
ما هي الوسائل المناسبة لتوطيد أواصر الصداقة بين طفلي وأصدقائه؟
قم باستضافة الأطفال ووالديهم في منزلك لقضاء بعض الوقت في اللعب واللهو. ويمكنك استغلال هذه الفرصة لمعرفة ما يشعرون به من مخاوف ومن ثم العمل على تبديد تلك المخاوف عن طريق إعلامهم بطبيعة الحالة المرضية التي يعاني منها طفلك.
إذا كان طفلك مريضاً ومقيماً في البيت ولكن مرضه غير معد يمكنك حينئذ إحضار مجموعة من أصدقائه المقربين لزيارته، وفي حالة إدخال طفلك المستشفى للعلاج، تحر عن إمكانية زيارة أصدقائه له، حيث أن كثيراً من المستشفيات تسمح للأطفال والمراهقين بالزيارة، أما إذا لم يتمكن أصدقاؤه من زيارته في البيت أو في المستشفى بادر إلى تشجيع التواصل عن طريق المكالمات الهاتفية أو كتابة الرسائل.
المصدر:
o البلاغ - أمومة وطفولة - كيف تهيئ أخوة ذوي الاحتياجات الخاصة ؟!
o مجلة ولدي - العدد(24)- كيف أساعد طفلي ذي الاحتياجات الخاصة؟
o مجلة العلوم الاجتماعية - لطيفة العروسني -
الأخصائي - محمد الهديان
المصدر :
موقع أطفال الخليج
عدد زوار الموضوع
التسميات: رعاية الأطفال, رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة
يعتبر الامساك من الامراض المنتشرة عند الاطفال خاصة في هذا العصرمع تغيير العادات الغذائية وانتشار الاطعمة السابقة التجهيز وقلة اكل الخضراوات والفواكه الطازجة التي تحتوي على كمية كبيرة من الالياف والتي تساعد على تكوين البراز بصورة طبيعية مما يساعد على اخراجه بصورة طبيعية بالاضافة الى هذا قلة شرب الماء والسوائل عند الاطفال لعدم اهتمامهم بهذا وعدم نصح الاهل لهم بذلك.
وتوجد اسباب عدة للامساك عند الاطفال ولكن في اكثر من 95 بالمائة من حالات امساك الاطفال يكون السبب هو الامساك الوظيفي لذلك عندما نتحدث عن الامساك فاننا نتحدث عن هذا النوع بالذات ولكن عندما نفحص طفلا مريضا بالامساك فاننا يجب ان نستبعد الاسباب الاخرى الاقل اهمية سواء بالكشف او بالفحوصات وهذا النوع من الامساك هو ما سنتحدث عنه اليوم وسنتناول الانواع الاخرى لاحقا.
تبدأ القصة عادة عند هذا الطفل الطبيعي جدا عند ولادته وفي السنوات الاولى من عمره بانه لا يهتم بالتبرز يوميا لانشغاله باللعب او عندما يتبرز لا يتم الاخراج بصورة كاملة فيتجمع البراز في القولون على مدى الشهور والسنين ثم يقوم القولون بامتصاص الماء من البراز المتجمع فيصبح يابسا صلبا بالاضافة الى ذلك عندما يتجمع البراز في القولون تصبح عضلات القولون ضعيفة مترهلة غير قادرة على الانقباض السليم فيصبح كمخزن للبراز وليس كعضو لاخراج البراز.
ومن الممكن ان تلاحظ الام ان الطفل لا يتبرز بصورة كافية او ان برازه صلب، ولكن يجب ان تنتبه الام الى ان طفلها حتى لو تبرز يوميا، ولكن لا يستطيع اخراج كل كمية البراز الموجودة في القولون لانه لا يجلس للتبرز فترة كافية (فمع تجمع هذه البقايا تبدأ المشكلة مع ان الطفل يتبرز يوميا حسبما تراه الام).بالاضافة الى معاناته من آلام البطن المتكررة وانتفاخه .يؤدي الامساك المزمن عند الاطفال الى حدوث التبرز اللاارادي حيث تلاحظ الام ان الملابس الداخلية لطفلها متسخة بالبراز بصورة متكررة وغير طبيعية ومن الممكن ان يحدث هذا حتى في الاطفال الكبار حتى عمر 10 ـ 12 عاما.
فعندما يتجمع البراز في القولون يزداد الضغط بداخل القولون وعندما يزداد هذا الضغط على قوة العضلة الداخلية المتحكمة في التبرز تمر كمية قليلة من البراز بصورة غير ارادية.
التشخيص:
ويعتمد تشخيص المرض على التاريخ المرضي والفحص الاكلينيكي ولكن في بعض الحالات التي عادة ما تصاحبها آلام شديدة بالبطن وانتفاخ فيمكن اجراء اشعة عادية على البطن تكشف ان القولون والمستقيم يحتويان على كمية كبيرة من الغازات والبراز.
العلاج :
من المهم جدا ان يتفهم الاهل ان الامساك مشكلة مزمنة لذلك فانها تحتاج للعلاج شهورا او سنينا في بعض الحالات وقد وجد ايضا ان توقيف العلاج بصورة فجائية بدون استكمال العلاج هو احد اهم اسباب عودة ظهور المشكلة والتي قد تمتد الى مرحلة الشباب.
وتتمثل خطوات العلاج في :
o استبعاد الاسباب الاخرى للامساك
o الاكثار من السوائل والخضراوات الطازجة
o استعمال الملينات حسب ارشادات الطبيب المعالج للتخلص من كميات البراز المتراكمة بالقولون حتى يستعيد قدرته على الانقباض بصورة طبيعية.
o تدريب الطفل على التبرز بصورة طبيعية من الضروري تعويد الطفل على الجلوس على الحمام من 15 ـ 30 دقيقة يوميا بعد الوجبة الرئيسية للطفل والا تكون هذه الجلسة كنوع من العقاب بل من الممكن ان يصطحب معه العابه الخاصة وكتبه حتى يجلس هادئا مسترخيا حتى لو لم يكون عنده الاحساس بالتبرز في هذا الوقت لانه بالتدريج سيتولد عنده هذا الاحساس ومن الضروري ان تكون هذه الجلسات في الفترة التي يستخدم فيها الطفل الملينات وتستمر حتى يتبرز بصورة طبيعية ثم توقف الملينات بعد ذلك ويتعود الطفل على التبرز بصورة طبيعية.
المضاعفات :
ومضاعفات الامساك تظهر في آلام البطن المتكررة مما يؤثر على حياته الطبيعية اليومية وفقدان الشهية مما يؤثر على النمو والتبرز اللا ارادي مما يؤثر على نفسية الطفل وسلوكياته وادائه المدرسي بصورة كبيرة.
أسباب أخرى للإمساك:
o عيوب خلقية بجدار المستقيم - مرض Hursch Sprung disease
في هذا المرض يكون هناك نقص في الخلايا العصبية في المستقيم وقد يمتد الى القولون فيكون المستقيم والعضلة الداخلية المتحكمة في التبرز في حالة انقباض مستمر فلا يستطيع البراز ان يمر من خلال المستقيم.
هذا المرض غير الشائع تظهر اعراضه في الغالبية العظمى من الحالات خلال الشهر الاول من العمر وان 95 بالمائة من الاطفال المرضى لا يستطيعون اخراج البراز خلال اليوم الاول بعد الولادة, ويتم تشخيص هذا المرض في 80 بالمائة من الحالات خلال العام الاول, ولكن 8 بالمائة من الحالات تشخص حتى العالم الثالث, ويشكو الطفل من امساك شديد مع انتفاخ شديد بالبطن وفيها يكون هناك انتفاخ شديد للقولون والامعاء الدقيقة كما لو انها موجودة خارج الجسم (وهذا طبعا غير حقيقي) مع استجابة محدودة جدا للملينات ويعالج هذا المرض جراحيا. وفي بعض الحالات نجد تأخر مرور البراز لاول مرة عند الاطفال حديثي الولادة.
o الشرخ الشرجي
ويحدث عادة نتيجة لمرور براز صلب يابس من خلال فتحة الشرج مما ينتج عنه آلام شديدة بفتحة الشرج خاصة عند التبرز فيمنع الطفل نفسه من التبرز حتى يتجنب الالم بانقباض العضلة الخارجية المتحكمة في التبرز فيتجمع البراز في المستقيم والقولون فينتج عن ذلك الامساك المزمن وعادة ما تلاحظ الام ان طفلها يتألم أو يبكي عند التبرز لذلك يجب فحص فتحة الشرج عند كل الاطفال الذين يعانون الامساك لاستبعاد هذا السبب.
والعلاج هذه الحالة يوصف مراهم موضعية لتخفيف الالم وبالتالي يمنع انقباض العضلة الخارجية المتحكمة في التبرز مع اضافة الملينات كما سبق لجعل البراز طبيعيا لينا لمنع تكرار حدوث الشرخ الشرجي.
o الادوية
تعد بعض الادوية سببا في امساك الاطفال من أشهرها الحديد ايضا مشتقات المروفين والكوديين لذلك يجب السؤال عن الادوية التي يتناولها الطفل الذي يعاني الامساك بدقة.
o نقص هرمون الغدة الدرقية
كما يعد نقص هرمون الغدة الدرقية من الاسباب رغم ان هذا المرض يعتبر غير شائع حيث يصاب به طفل في كل اربعة آلاف ولادة وينتج عنه تأثيرات مختلفة لكل اعضاء الجسم بما فيها الامساك ولحسن الحظ فان المملكة تتبع نظاما صحيا ممتازا حيث ان هناك تحليلا اجباريا لوظائف الغدة الدرقية لكل الاطفال حديثي الولادة كما هو متبع في كل البلاد المتقدمة لذلك فكل هذه الحالات يتم اكتشافها مبكرا جدا ويبدأ العلاج مبكرا مما يمنع حدوث اي مضاعفات لهذا المرض.
o امراض الجهاز العصبي
وقد يحدث الامساك للاطفال الذين يعانون امراض بالجهاز العصبي كما في حالات الشلل الدماغي Cerebral Palsy وذلك لقلة الحركة في هؤلاء الاطفال اوفي حالات العيوب الخلقية بالعمود الفقري, وذلك لتأثر الاعصاب المغذية للقولون وقد يحدث الامساك في بعض الامراض التي ينتج عنها ضعف بالعضلات Hypotonia كما في حالات متلازمة داون Down Syndrome .
د. هشام محمد حامد
المصدر :
موقع أطفال الخليج
..........
عدد زوار الموضوع
التسميات: رعاية الأطفال
مناعة الأطفال تكتسب مع الوقت ويظن الآباء أن أبنائهم قبل سن المدرسة دائما يعانون من نزلات البرد، ثم بعدالصف الأول أو الثانى الابتدائى، يبدأ جسم الطفل فى تكوين مناعة أكبر حيث تقل نزلات البرد، ويقل السعال وينامون بشكل أفضل.
من الطبيعى أن يواجه الأبناء الأصحاء قبل سن المدرسة من خمس إلى ثمانية نزلات برد كل عام، وفى سن الحضانة، يمكن أن يتعرضوا لعدد أكبر تصل إلى نزلة برد كل شهر تقريبا. وكلما زاد عمر الطفل، يكون لديه ذخيرة من الأجسام المضادة والتى تكون بمثابة مناعة ضد البرد، و بعد سن السادسة يمكن أن يقاوم الإصابات بشكل أكبر، وعندما يصل إلى سن البلوغ، يبدأ معدل الإصابة فى الهبوط ويصل إلى ثلاث أو أربع نزلات برد فى العام. وهناك أكثر من 200 فيروس للبرد
نزلات البرد المختلفة:
نزلة البرد لدى الأطفال تختلف عن البالغين لعدة أسباب:
o الأطفال أكثر عرضة للبرد.
o أعراض البرد لدى الأطفال أكثر حدة.
o ويمكن أن تؤدى هذه الأعراض إلى إصابات أخرىمثل إلتهاب الأذن.
تعريف نزلة البرد:
هى إصابة الجزء العلوى من الجهاز التنفسى.
نزلات البرد قد تصل إلى أكثر من 200 فيروس مختلف، وأكثرها انتشارا فى بداية كل فصل، وتختلف أعراض البرد باختلاف نوع الفيروس. بالنسبة للأطفال قبل سن المدرسة، يمكن أن تتضمن الأعراض الأساسية إلتهاب الحلق، سخونة، اضطراب فى المزاج، عدم الإحساس بالراحة، عطس، سيلان أنف، سعال، صداع، ألم فى العضلات ونقصان فى الشهيةK ,هذه الأعراض تختلف فى مدة استمرارها.
o يمكن أن تستمر السخونة من يوم إلى ثلاثة أيام.
o يستمر سيلان الأنف وإلتهاب الحلق من أسبوع إلى عشرة أيام.
o أما السعال فيمكن أن يستمر أسبوعين أو ثلاثة.
وهذه الأسباب هى التى تجعل الآباءيعتقدون أن أبناءهم دائما مرضى.
يصاب الأطفال دائما بالبرد ؟
هناك اعتقادات كثيرة عن أسباب إصابة الأطفال بالبرد، على سبيل المثال: أثناء الوقوف فى المطر، استنشاق هواء بارد أو عدم أخذ قسط كافى من النوم، ولكن الحقيقة هى أن فيروس البرد يمكن أن يعيش فى اليد لفترة طويلة وبالتالى المصافحة باليد إحدى طرق انتشار الفيروس، العطس والسعال طرق أخرى.
بعض الاحتياطات لتجنب انتشار الفيروس :
o تشجيع الأطفال لغسل أيديهم باستمرار.
o بقاء المطبخ والحمام نظيف، خاصة إذا كان فردفى الأسرة يعانى من نزلة برد.
o تعليم الطفل التخلص من ورق المناديل المستعملة فى الحال.
o فى حالة دخول الأطفال حضانات، يفضل ألا يكون ذلك بصفة مستمرة لتجنب الإصابات.
طرق العلاج هدفها الراحة وليس العلاج :
حتى الآن لا يوجد علاج لنزلة البرد، ولا يوجد عقار لسرعة شفاء الطفل من نزلة البرد،
كما أن المضادات الحيوية لا تعالج الفيروسات.
التركيبات التى يخلط فيها مضاد الهستامين مع مزيل الاحتقان، فى الغالب ليس لها تأثير فى تخفيف أعراض البرد لدى الأطفال الصغار ويكون لها آثار جانبية. وأكثر ما يمكن فعله هو جعل طفلك يشعر بأكثر راحة ممكنة!!!
هناك بعض الاقتراحات لتجنب المضاعفات :
o دع الجهاز المناعى يقوم بدوره !!
o لا تبادر باستخدام العقاقير إذا كان هناك ارتفاع طفيف فى درجة حرارة الطفل المصاب بنزلة برد.
o عند ارتفاع درجة حرارة الجسم درجتين، تقوم مناعة الطفل بخلق مناخ مضاد للفيروس.
o ملحوظة: درجات الحرارة العالية يمكن أن تؤدى إلى جفاف وأحيانا إمساك. وهذه الحالات تتطلب علاج.
o لا تعطى الأسبرين إلى الطفل الأقل من 16 عاما إذا كان مصابا بفيروس الأنفلونزا: الأسبرين يمكن أن يثير متلازمة رى عند الأطفال، وأيضا امكانية الإصابة بأمراض خطيرة يمكن أن تؤثر على الدم، الكبد والمخ. وبسبب الخوف من متلازمة رى نادرا ما يستخدم الأسبرين فى تسكين الحرارة عند الأطفال.
o استخدام نقط الأنف التى تحتوى على الأملاح لصحة الأنف ولتخفيف الاحتقان: نقط محاليل الملح تعد أفضل الطرق لأنها تساعد على التخلص من البلغم. يتم وضع بضع نقاط فى فتحة أنف واحدة ثم فى الحال أشفط هذا السائل وقم بنفس العملية فى فتحة الأنف الأخرى. نقط محلول الملح آمنة ولا تسبب أى هياج فى الأنف بخلاف العقاقير الأخرى التى قد لا تكون صالحة للأطفال.
o يجب استشارة الطبيب دائما لإرشادك
o استخدام العلاج بالبخار لتجنب نمو الكائنات الدقيقة: البخار يمكن أن يسكن أنف الطفل و حلقه، ولكنه لا ساعد على سرعة الشفاء.
o يجب استدعاء الطبيب إذا استمرت درجة الحرارة المرتفعة أكثر من 14 يوما : راقب علامات الإصابة فى الأذن والرئة.
o أخبر الطبيب إذا كان طفلك يعانى أى من هذه الأعراض: نقصان الشهية،القىء، آلام فى البطن، اضطراب فى المزاج، اضطراب فى النوم، صداع شديد، بكاء مستمر،عدم القدرة على البلع، التهاب الحلق، صعوبة فى التنفس، ألم فى الأذن أو ألم فى التبول.
o عادة يستمر فيروس البرد حتى يستطيع الجسم تكوين أجسام مضادة للفيروس لتقضى عليه.
وهذا يعنى أن الوقت، الصبر والرعاية هم أقوى حلفاء للعلاج.
..........
عدد زوار الموضوع
التسميات: رعاية الأطفال
إن نمط النوم عند الأولاد يختلف من عمر الى عمر، فابن السنتين ينام حوالي الثلاث عشرة ساعة باليوم (بما فيه قيلولة النهار) بينما ينام ابن الست سنوات لفترة لا تتجاوز العشر سنوات من دون قيلولة. طبعاً فإن العدد الأقل من ساعات النوم له تأثير عملي على حياة الأم التي قد تستغل نوم طفلها لتنهي بعض الأعمال المنزلية أو للمطالعة أو حتى لتناول فنجان قهوة بهدوء! هذا وإن العديد من الأطفال يعانون من بعض المشاكل فيما يتعلق بالنوم، وأهمها رفض الولد للنوم، والكوابيس المزعجة، وحتى التبول اللاإرادي ليلاً.
أولاً: رفض النوم عند الأولاد
تكثر متطلبات الطفل عند النوم بين الأربع والخمس سنوات: يريد أن يذهب الى الحمام، يريد ضوءاً في الغرفة، يريد كوباً من الماء، يريد كتاباً للقراءة، يريد أن يسهر مع أهله قليلاً.. وكلها استراتيجيات يستعملها الطفل لتأجيل وقت النوم..
إن أسباب هذه التصرفات متنوعة وكثيرة: منها أن الولد في هذا العمر لا يشعر بالنعاس في الوقت المحدد للنوم (مثل ابن السنتين)، أو أنه أصبح الآن أكثر إدراكاً لكونه منفرداً في الغرفة فيشعر ببعض القلق، خاصة أنه في هذا العمر أصبح قادراً على تخيل العديد من الظروف المرعبة (الوحش خلف النافذة، واللص تحت الفراش، والرجل الأسود في الخزانة!). والعديد من الأطفال يكافحون هذه المخاوف بأنفسهم باستعمال "مسكنات" خاصة بهم (مثل مص الإصبع، أو التمسك بلعبة معينة طوال الليل). من الأسباب المهمة أيضاً لمقاومة النوم عند الأولاد تلك التي تتعلق بخصائص النمو لهذه المرحلة من عمر الطفل، ففي هذا العمر، يصبح الولد قادراً على التعبير عن احتياجاته ومشاعره بسهولة، كما أنه ينهمك في تثبيت وجوده ككيان مستقل، مما يجعله يرفض القوانين المفروضة عليه من قبل أهله، ومنها طبعاً قوانين النوم.
قد تستمر هذه التصرفات لساعة أو أكثر، وتتكرر كل ليلة عند وقت النوم . وهذا يعود الى كون الأهل غير قادرين على وضع حدود لها والمحافظة عليها عند وقت النوم: يقاوم فكرة النوم، ويحاول الأهل إجباره بالقوة على النوم، ثم يستسلمون له عندما تزداد مقاومته، مما يفاقم الأمر من سيء الى أسوأ.
في حالات أخرى، نلاحظ أنه لا يوجد أصلاً قوانين ثابتة لتحديد وقت النوم عند الأولاد، فلا إشراف ولا نظام ولا مرجعية في الحياة المنزلية، وكل يذهب الى النوم متى يشاء..
وأخيراً قد تكون مقاومة النوم عند الولد مرتبطة بتغير مهم حاصل في حياته: مرض أو حادث في العائلة، أو تغيير المنزل، أو تغيير في نمط حياة الأهل الاعتيادي. كل هذه الأمور تولد حالة قلق متزايدة عند الطفل وتجعل خبرة الانفصال عن الأهل عند وقت النوم أصعب عليه مما يجعله يقاومها بشدة
إرشادات عملية للوقاية ضد رفض النوم عند الأولاد :
o أخذ الولد الى السرير في نفس الوقت كل ليلة.
o ابتاع نفس النظام كل ليلة: الاستحمام وتنظيف الأسنان، وارتداء البيجاما، وقراءة القصة، والتقبيل والحضن، وإطفاء الضوء أو تخفيفه إذا كان الطفل يخاف من الظلمة.
o جعل الولد يرتدي لباساً خاصاً للنوم، وعدم السماح له أن ينام بثياب النهار أو بالملابس الداخلية فقط.
o قراءة قصة له كل ليلة (من الأفضل تخصيص مجموعة قصص للقراءة فقط بالليل وعدم مطالعتها خلال النهار).
o بعض الأهل يضعون الموسيقى الناعمة للطفل قبل مغادرتهم الغرفة وعند إطفاء الضوء.
o التأكد من أن "المسكن" موجود قريباً من الطفل إذا ما طلبه (اللعبة، الدبدوب، أو أي شيء آخر) مع العلم بأن العديد من الأطفال لا يحتاجون لمثل هذه الأشياء.
o ترديد نفس الكلمات كل ليلة لتوديع الطفل للنوم (مع التركيز على قدر حبكم له).
ثانياً: الكوابيس والأحلام المزعجة
وهي شائعة جداً عند الأولاد من كلا الجنسين بين الأربع والخمس سنوات، وتخف ابتداءً من عمر الثماني سنوات، وهي تحصل إجمالاً في النصف الثاني من الليل، أي في الصباح المبكر. هذا ويستيقظ الطفل مرعوباً، باكياً، وينادي أهله بالصراخ. على الأهل أن يستجيبوا فوراً لمناداة الطفل وطمأنته واحتضانه ليشعر بالراحة والأمان، ويفهم أن هذا كابوساً وليس حقيقياً.
يجب على الأهل أن يدركوا أن الكوابيس تحصل بشكل طبيعي عند كل الأولاد، ولا تعني أن هناك مشكلة عاطفية أو نفسية عند الطفل. أما إذا تكررت هذه الأحلام المزعجة بشكل يومي أو أكثر من ثلاثة مرات بالأسبوع لفترة تجاوز الشهر، فعلى الأهل أن يبحثوا عن السبب علهم يجدون أن هناك ضغطاً شديداً على حياة الطفل اليومية، أوتغييراً مفاجئاً في حياته قد يتطلب طاقة كبيرة للتكيف والطفل غير قادر على ذلك. كما نذكر أخيراً بأن الإرهاق الجسدي عند الطفل خلال النهار قد يؤدي الى مثل هذه الكوابيس ليلاً.
ثالثاً: التبول اللاإرادي
يجب على الأهل أن يدركوا أنه إذا نظف الولد كلياً في عمر السنتين أو الثلاث سنوات، لا بد من أن يعود ويتبلل في الليل من وقت الى آخر، والدراسات تشير الى أن ربع الأطفال في عمر الأربع سنوات يتبولون أحياناً في الليل، وهذه النسبة تخف تدريجياً حتى عمر السبع سنوات.
معظم أطباء الأطفال لا ينظرون الى التبول الليلي وكأنه مشكلة حتى إذا استمر ما بعد الست سنوات حيث يعتقدون أنه يصبح مشكلة فقط لأنه يسبب انزعاجاً اجتماعياً لدى الطفل وأسرته، وكل الأولاد الذين عانوا من التبول اللاإرادي شفوا من دون أي تدخل طبي.
إن التبول اللاإرادي شائع أكثر عند الذكور، ويبدو أنه وراثي، وأحد أسبابه هو الحجم الصغير للمثانة. وسبب آخر هو هرموني، حيث أن الهرمون المسؤول عن ضبط عملية التبول لا يفرز بالكمية المطلوبة ليلاً. وهكذا يشعر الولد بالحاجة للتبول مراراً خلال الليل كما في النهار. إن نمط الفرز لهذا الهرمون سوف يتعدل في نهاية الأمر عند الولد ليصبح مثل نمط الفرز عند الولد الطبيعي، إنما عملية التعديل هذه تكون أبطأ عنده، لذلك قد تستمر المشكلة لسنوات عديدة قبل الإنتهاء منها كلياً.
في كل الأحوال، ننصح الأهل باستشارة طبيب الأطفال بخصوص التبول الليلي، وذلك للتأكد من عدم وجود التهاب بالمثانة، أو حساسية لطعام معين، أو حتى داء السكري.
في غياب كل هذه العوامل، يبقى على الأهل أن يصبروا حتى اكتمال نمو الطفل بشكل طبيعي، وعدم الضغط على الولد أو حثه للبقاء جافاً طوال الليل (لا عقاب، لا تأنيب، لا تهديد)، بل مكافأته لليالي التي لا يبول فيها، ومساعدته بعدم السماح له أن يستهلك السوائل لساعات عديدة قبل وقت النوم.
كما نذكر بأهمية الحرص على عدم التحدث عن التبول اللاإرادي عند الولد كمشكلة عائلية وتضخيمها أمام الولد وأخوته. فالإخوة، لسوء الحظ، قد يساهمون في تفاقم المشكلة من خلال ملاحظاتهم الساخرة تجاه أخيهم وانتقاداتهم اللاذعة، أو حتى تهديداتهم له في لحظات المشاجرة بين الأخوة ---سوف أقول لأصحابك غداً في المدرسة أنك تتبول في الليل .
..........
تم قراءة الموضوع
التسميات: رعاية الأطفال
مص الإصبع - لا تبالغي في الاهتمام بالمشكلة كي لا يستغلها طفلك
0 التعليقات مرسلة بواسطة NiceTimeGo في 1:22 صمص الاصابع عادة شائعة بين الاطفال، والمص عملية يباشرها الطفل منذ الولادة، في الرضاعة، وقد يمص اصابع يده او رجله في الاشهر الاولى، والمص في هذه الحالة عملية طبيعية و تشير الى التوافق العصبي العضلي، اذ يستطيع الطفل تحريك يده ووضعها في فمه بشكل صحيح.
ان مص الاصبع يبدأ في السنة الاولى مرتبطا بالتغذية، فاذا كانت التغذية ناقصة او جاع الطفل فانه يلجأ الى مص اصابعه، وهكذا ينشغل بنشاط المص وان كان لا يؤدي الى نتيجه.. والطفل بعد ذلك يعمم هذا النشاط ويلجأ اليه في المواقف الصعبة التي تواجهه كالغيرة والحرمان من العطف والقسوة، الخ. ويصبح المص اسلوبا يواجه الطفل به مشاكله، وهو اسلوب سلبي انسحابي وكثيرا ما يكون مصحوبا باحلام اليقظة، ومثل هذا الطفل يمكن ان يكون في المستقبل ميالا الى العزلة، قليل الجرأة الاجتماعية، نزوعا الى التكتم سريع التأثر.
ان السبب الرئيسي لهذه العادة، هو شعور الطفل بالاضطراب والقلق وعدم الاستقرار. ويرجع هذا الى عدم اشباع حاجته للحركة، او حاجته للحب والعطف او نتيجة لشعوره بالغيرة. وقد يكون لعدم استقراره سبب عضوي كتضخم اللوزتين، او الزوائد الانفية التي تقلل كفاية التنفس، وسوء الهضم، والاضطرابات الغدية في الاضطراب العصبي. وما يقال في مص الاصابع يصح في قضم الاظافر وتعبر عن حالة توتر وغضب وهو سلوك عدائي اذا ما قورن بسلوك مص الاصابع الذي يتصف بالاستسلام والخضوع.
العلاج :
ولعلاج المشكلة يمكن اتباع التدابير التالية:
o الاهتمام بالمعالجة الجسمية التي تزيل حالة عدم الاستقرار، كاستئصال اللوزتين، وازالة الزوائد الانفية، والتغذية الجيدة وتحسين الصحة والرياضة البدنية والتنزه.. الخ. لذلك يعتبر الفحص الطبي اول الاجراءات التي يطالب الاهل باجرائها.
o اشباع حاجة الطفل للمحبة والعطف والرعاية، وتعديل اسلوب معاملته في الاسرة لازالة اسباب الغيرة.
o عدم المبالغة في الاهتمام بالمشكلة، لان الطفل يستخدمها لإثارة اهتمام الاهل به. كما لا يجوز اغراء الطفل برشوة ان اقلع عن العادة. فان هذا يشجعه على استغلالها لإثارة قلقهما.
o منع الطفل من ممارسة العادة عن طريق استخدام الاساليب الشعبية كوضع مادة مرة فوق الاصابع، او ربط اليد بقماش ، او استخدام اصبع من قفاز قديم، الخ. ويشترط الا تستخدم هذه الاساليب الا بعد موافقة الطفل واقتناعه بوجوب الاقلاع عن العادة، وشعوره بأن هذه الاساليب تساعده على التذكر في حالة النسيان، وانها ليست عقابا على الاطلاق. ويمكن للاهل اذكاء شعور الطفل باحترامه لنفسه ورغبته في فم سليم واظافر حسنة الشكل.
o شغل اليدين في عمل منتج وشيق للطفل.
ويمكن ان يشغل الطفل بلعب تركيبية يستعمل فيها يديه، او اعمال تتطلب القص والتنسيق واللصق، او استعماله لآلة موسيقية يشغل فيها يديه او فمه او الاثنين معا، او اي نشاط آخر مجد ومرغوب بالنسبة للطفل. ان مثل هذه الوسائل تحول بشكل غير مباشر نشاط الطفل الى سبل جديدة تبعث فيه الاهتمام. وسرعان ما يميل اليها ويمارسها وتؤدي الى تخلصه من عادته السيئة.
..........
الدكتور حامد ابو الدهب - استشاري الاطفال
تم قراءة الموضوع
التسميات: رعاية الأطفال
يعتبر الطفل بدينا اذا كانت لديه زيادة في الطبقة الدهنية المختزنة تحت جلده، ومن الناحية العملية، يمكن اعتبار الطفل بدينا اذا زاد وزنه اكثر من 15 %، عن الطفل العادي الذي يبلغ نفس الطول، ويساويه في العمر، ومن اسباب حدوث السمنة عند الاطفال: الافراط في تناول الطعام وفي اكثر الاحوال، يكون السبب. اكثارهم من تناول الاطعمة السكرية والدهنية والتي تعطي سعرات حرارية عالية، الا ان هناك عوامل اخرى تساعد على السمنة عند الاطفال، ومن اهمها الاسباب الوراثية التي عادة ما تكون السمنة واضحة في افراد العائلة كلهم، وفي اغلب الحالات يرجع ذلك للعادات الغذائية غير الصحية في المنزل التي تجعل الجميع يصابون بالسمنة بدرجات متفاوتة. والاستعداد الوراثي للاصابة بالسمنة عند الاطفال، قد يصل الى 50%، اذا كان احد الوالدين بدينا ويرتفع الى 80% اذا كان كل من الوالدين بدينا. ومن اكثر الاسباب لحدوث السمنة عند الاطفال، هي العادات السيئة في العائلة، فكثير من الامهات يجعلن مكافأة الطفل في صورة حلوى، او طعام، ولذا يعتاد الطفل من الصغر تناول الطعام عندما يشعر بضيق لاي سبب كان، ومن ضمن الاسباب التي تؤدي للسمنة: عدم ممارسة بعض الرياضة عند الاطفال، اوقد تحدث نتيجة اصابة الطفل ببعض الامراض التي تعوف الطفل عن الحركة لمدة طويلة، وهناك بعض الامراض في الغدد الصماء او في المخ التي تؤدي الى السمنة، الا ان هذه تمثل نسبة بسيطة جدا من حالات الاطفال المصابين بالسمنة مثل امراض الغدد فوق الكلية، او الغدة النخامية وتلعب الاضطرابات النفسية والعاطفية دورا كبيرا في حدوث السمنة، وفي استمرارها عند الاطفال والمراهقين. ان السمنة التي تبدأ من الصغر عادة ما تستمر مع الشخص باقي مراحل العمر، وذلك لان الطفل يكون في مرحلة تكوين الخلايا الدهنية خلال العامين.. الاول والثاني من حياته فاذا اصيب بالسمنة في هذه المرحلة، ينتج عنها تكوين عدد كبير من الخلايا الدهنية التي تبقى معه طول العمر، وتظل مستعدة للامتلاء بالدهنيات، كلما سمحت لها الظروف بذلك، كما ان حدوث السمنة وازدياد الوزن في المراحل الاولى من العمر يضع ثقلا على عظام الطفل التي مازلت في مرحلة النمو فتحد بعض التشويهات والتي تبقى بعد ذلك مثل الالتواء في عظام الساقين. ان السمنة المفرطة عند الاطفال تعرضهم للاصابة بامراض القلب وتصلب الشرايين، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكر.. شأنهم في ذلك شأن البالغين.
..........
تم قراءة الموضوع
التسميات: رعاية الأطفال
تتراوح درجة حرارة الأطفال الطبيعية بين 36م و 38م، فإذا ما ارتفعت درجة الحرارة المأخوذة من الفم إلى ما يزيد على 37.7م فهذا يعني الإصابة بالحُمّى، وحالة التبريد تعني سقوط الحرارة إلى ما دون 35م، ومعرفة وجود حرارة لدى الطفل تعتمد على قياس درجة الحرارة بالميزان - الترمومتر - وليس من خلال اللن\مس باليد.
إن حرارة الجسم تختلف باختلاف أوقات النهار وباختلاف نشاط طفلك، فهي تصل أدناها عند الصباح حيث يكون نشاط العضلات خفيفاً أثناء النوم، وتبلغ أعلاها في آخر بعد الظهر بعد يوم حافل بالنشاط، وترتفع كذلك بعد الركض.
إن الإحساس على غير العادة بجبين ساخن قد يكون أول دليل على إصابة طفلك بارتفاع في درجة حرارته، وللتأكد يجب قياس درجة حرارته بواسطة الميزان، ولأن مركز التحكم في الحرارة في داخل دماغ الأطفال بدائي، فإن الحرارة قد ترتفع بسرعة أكبر مما يحدث عند البالغين.
عندما تظهر الحمى على طفلك، يجب أن تقيسي درجة حرارته ثانية بعد نصف ساعة للتأكد من أن ارتفاع الحرارة لم يكن مجرد حدث عابر، ولا تنظري أبداً إلى ارتفاع درجة الحرارة على أنه انعكاس دقيق لصحة طفلك، فهو ليس إلا أحد دلائل المرض، فقد يكون الطفل مريض جداً دون حرارة أو العكس بالعكس.
موازين الحرارة:
هناك عدة أجهزه وموازين لقياس درجة الحرارة، وجميعها فاعلة وبنفس الدقة تقريباً ، ومنها:
o الموازين الزئبقية : وهي مصنوعة من زجاج يحوي في وسطه أنبوباً ضيقاً، وتسجل درجة الحرارة عندما يتمدد الزئبق على السلم.
o أما موازين الحرارة بالسائل البلوري فهي من النوع البلاستيكي مع لوحة حساسة للحرارة على جهة، وأرقام/ أو لوحة على الجهة المقابلة. عند وضع الجهة الحساسة على جبهة الطفل، تضيء الأرقام أو اللوحة. هذا النوع من الموازين ليس بدقة ميزان الحرارة الزئبقي ولكنه سريع ومأمون وسهل.
o ميزان الحرارة الكهربي : وهو موصل بجهاز كهربي ، ولوحة مضيئة لدرجة الحارة
o مقياس الحرارة عن طريق الأذن : اثبت فعاليته ودقته
o إذا كان عمر الطفل يتراوح بين السنة والسنة والنصف استعملي الميزان الذي يوضع في المستقيم، بعد هذا العمر يصبح بإمكان الطفل تحمل وضع الميزان تحت الإبط، وعندما يتعدى طفلك السادسة من العمر يمكنك أخذ حرارته من الفم ، وجهاز الأذن يستخدم لكل الأعمار.
إرشادات لأخذ حرارة طفلك:
o لا تأخذي حرارة طفلك مباشرة بعد توقفه عن الركض.
o لا تتركي أبداً طفلك وحده والميزان في فمه.
o إذا حصل وانكسر ميزان الحرارة في فم طفلك، إنزعي قطَع الزجاج بسرعة وعناية. لا يسيل عادة الزئبق من الأنبوب ولكن إذا انسكب اطلبي من طفلك أن يبصق قدر ما يستطيع وانزعي الباقي بقطعة قماش ناشفة. وإذا ابتلع طفلك بعض الزئبق اتصلي بالطبيب.
o تأكدي من أنه ليس هناك أي كسر في ميزان الحرارة لأن ذلك يؤثر على القراءة.
o إذا تشقق ميزان الحرارة إرمه على الفور.
o إغسلي ميزان الحرارة بعد استعماله بالماء البارد والصابون.
o احفظي ميزان الحرارة دائماً في غلافه الخاص.
تم قراءة الموضوع
التسميات: رعاية الأطفال
التطعيمات تقي الأطفال من التهاب الكبد الفيروسي المزمن -ب
0 التعليقات مرسلة بواسطة NiceTimeGo في 12:54 صالتهاب الكبد الفيروسي «ب» هو مرض يصيب الكبد بواسطة الفيروس «ب» مما يؤدي إلى التهاب حاد في الكبد، ومن ثمَّ إما زوال الفيروس والشفاء من المرض أو الإصابة المزمنة بالفيروس الذي قد يؤدي إلى مضاعفات كتليف وسرطان الكبد. حتى تعلم عزيزي القارئ العبء الكبير الذي يشكله مرض التهاب الكبد الفيروسي المزمن «ب» على الصحة على مستوى العالم فإنني أطرح بين يديك الأرقام التالية:
هناك حوالي 350 مليون شخص حامل لفيروس «ب» في العالم يموت منهم تقريباً مليون شخص سنوياً بسبب مضاعفات المرض. أيضاً يتسبب الفيروس «ب» في حدوث 75٪ من سرطانات الكبد. من أجل ذلك تضاعفت جهود الهيئات الطبية العالمية لايجاد وسائل لمنع انتشار المرض وعلاجه، فكان الاكتشاف المهم للقاح وأدوية (مثل انتيرفيرون ولاميفيودين) ضد الفيروس «ب» مما كان له أكبر الأثر في انخفاض نسبة الإصابة بهذا الفيروس، وبالتالي انخفاض نسبة حدوث حالات تليف وسرطان الكبد.
إن نسبة كبيرة من البالغين الحاملين لفيروس «ب» قد أصيبوا بهذا الفيروس في طفولتهم وبالأخص أثناء الولادة من أمهات يحملن الفيروس. لذلك انصب الاهتمام بفترة الطفولة بإعطاء اللقاح ضد فيروس «ب» على ثلاث جرعات خلال الستة أشهر الأولى من عمر الطفل.
لقد أدت الخطوة الجبارة من قبل وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية بإدراج لقاح الفيروس «ب» ضمن اللقاحات الأساسية للطفل منذ عام 1989م إلى انخفاض ملحوظ بنسبة الإصابة بمرض التهاب الكبد المزمن الفيروسي «ب».
فقد أوضحت الدراسات التي قام بها الدكتور فالح الفالح الأستاذ بجامعة الملك سعود في كافة مناطق المملكة، انخفاض نسبة الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي المزمن «ب» لدى الأطفال من 7٪ عام 1989م إلى 0,3٪ عام 1997م كذلك الدراسات على المتبرعين بالدم في الكبار أكدت انخفاض نسبة الحاملين للفيروس «ب» من 3,7٪ عام 1987م إلى 1,7٪ عام 2000م.
من المهم معرفة أن هناك اختلافا بين الأطفال والكبار المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي المزمن «ب» باعتبار طرق الإصابة بالفيروس. أعراض المرض، التاريخ المرضي ودواعي العلاج. من أجل ذلك سوف أركز الكلام في القادم من هذا المقال على جوانب عدة من مرضى التهاب الكبد الفيروسي المزمن «ب» لدى الأطفال. كيف يصاب الطفل بفيروس التهاب الكبد «ب»؟ معظم حالات الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي «ب» لدى الأطفال تحصل أثناء الولادة من أمهات يحملن الفيروسي «ب». هذه الطريقة من انتقال الفيروس «ب» تسبب التهاباً كبدياً مزمناً في 90٪ من الحالات وخاصة عندما يكون الالتهاب الكبدي الفيروسي لدى الأم نشطا، بينما فقط 5٪ من الكبار الذين يصابون بالفيروس «ب» يعانون من التهاب كبدي مزمن، أما الباقون فيتشافون من المرض بالتخلص من الفيروس. كما هو الحال في الكبار فإن الدم الملوث بالفيروس والاتصال الجنسي مع شخص مصاب بالفيروس هي وسائل أخرى للإصابة بالفيروس «ب».
أيضاً استخدام أدوات ملوثة بدم شخص مصاب بالفيروس كفرشاة الأسنان، مقلمة الأظافر، أدوات الحجامة، أو إبر حقن قد تسبب الإصابة بالفيروس «ب». وفي السنوات الأخيرة انتشر بين المراهقين سلوكيات غريبة، خاصة في المجتمعات الغربية كالوشم وغرز حلقات معدنية في الجلد قد تتسبب في الإصابة بالفيروس. الآن جميع منتوجات الدم التي تعطى للمرضى المحتاجين يتم اخضاعها لاختبارات دقيقة للكشف عن الفيروس «ب» مما يجعل احتمالية انتقال الفيروس «ب» عن طريق الدم المتبرع شبه معدومة.
أعراض مرض الالتهاب الكبدي الفيروسي المزمن «ب»: معظم حالات الإصابة بالفيروس «ب» لدى الأطفال لا تكون مصاحبة بأعراض معينة بل إنه في الغالب يتم الكشف عنها مصادفة إما عن طريق تحليل الدم الروتيني لوظائف الكبد أو أن أحد الوالدين مصاب بالفيروس. بعض حالات الإصابة بالفيروس «ب» لا يتم الكشف عنها إلا عند البلوغ عندما يريد الشخص التبرع بالدم أو عندما تظهر مضاعفات الالتهاب الكبدي المزمن كاستسقاء البطن أو تقيء الدم أو سرطان الكبد في الحالات المتأخرة. أعراض الالتهاب الكبدي الفيروسي الحاد «ب» إذا ظهرت لدى الطفل تكون مشابهة لأي مرض فيروسي آخر: كقلة الشهية، ألم بالبطن، تقيء، إسهال، حمى، طفح جلدي، وفي قليل من الأحيان اصفرار لون العينين. تنتهي بالشفاء ثم ماذا بعد الإصابة بالفيروس «ب»؟ ما هو المسار الطبيعي والسلوك المتوقع من هذا الفيروس؟ حالات الإصابة بالفيروس «ب» لدى الأطفال والكبار قد تنتهي بالشفاء التام من المرض بتكوين جسم الطفل لأجسام مضادة للفيروس أو تكون حالات مزمنة عندما لا تستطيع مناعة الجسم التخلص من الفيروس. في حين أن نسبة الإصابة بالتهاب كبدي مزمن تتراوح بين 1٪ إلى 5٪ لدى الكبار، فإن نسبة الإصابة بحالات مزمنة لدى الأطفال تختلف باختلاف عمر الطفل عند الإصابة بالفيروس فهي 90٪ لدى المواليد من أمهات مصابات بالفيروس «ب» و30٪ لدى الأطفال المصابين بالفيروس بين العمر 1 إلى 5 سنوات.
الارتفاع الملحوظ في نسبة الإصابة المزمنة بالفيروس «ب» لدى المواليد يعزى إلى ضعف جهاز المناعة تسبباً لدى هذه الفئة مقارنة بالكبار لذا لا يستطيع الجسم التخلص من الفيروس. ولكن مع مرور السنين يبدأ جهاز المناعة لدى بعض هؤلاء الأطفال بالاستيقاظ والتنبه لوجود الفيروس والتخلص منه. ولكن تبقى نسبة تخلص الجسم الكامل التلقائي من الفيروس منخفضة وخاصة لدى الأطفال المصابين بالفيروس منذ الولادة (3٪) وترتفع هذه النسبة إلى 10٪ لدى الأطفال المصابين بالفيروس في سن متأخرة.
حالات الالتهاب الكبدي الفيروسي المزمن «ب» يمكن تصنيفها إلى حالات نشطة وغير نشطة. المرضى المصابون بالتهاب كبدي فيروسي نشط أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات كتليف وسرطان الكبد من المصابين بالتهاب كبدي فيروسي غير نشط من فضل الله فإن 15 إلى 20٪ من الحالات النشطة تتحول إلى حالات غير نشطة مع مرور الزمن تلقائياً من دون إعطاء علاج. الوقاية ما هي وسائل الوقاية من الإصابة بالتهاب الفيروس الكبدي «ب»؟ الطفل المولود لأم مصابة بالفيروس «ب» يعطى لقاحاً ضد الفيروس، وكذلك حقنة من أجسام مضادة جاهزة ومعدة ضد الفيروس، مما يؤدي إلى حماية المولود بإذن الله في 95٪ من الحالات.
من أجل ذلك كان لزاماً على الأم عند الولادة تنبيه الأطباء بإصابتها بالفيروس أو وضع علامة معينة على ملف الأم للتنبيه بإصابتها بالفيروس. كذلك فإن اختبار الكشف عن الفيروس «ب» أصبح جزءاً مهماً من الاختبارات التي تعمل للحامل أثناء فترة متابعة الحمل. في السنوات الأخيرة يعمل بعض الأطباء لإعطاء دواء اللامفيودين في الأشهر الأخيرة من الحمل للأمهات المصابات بالتهاب كبدي فيروسي نشط وذلك للإقبال من مستوى الفيروس بالدم وبالتالي الإقلال من نسبة إصابة الطفل بالفيروس. يوجد الفيروس في جميع سوائل الجسم ولكن بكمية قليلة جداً في حليب الأم لذلك لا بأس بأن ترضع الأم المصابة بالفيروس طفلها.
الطفل المصاب بالتهاب الكبد الفيروسي «ب» يجب أن يعامل في أغلب الأحيان كأي طفل آخر. فيجب أن يشارك الأطفال الآخرون في اللعب والأكل ولا يمنع من التقليل المتبادل مع والديه أو اخوته واخوانه. إن منع الطفل المصاب بالتهاب الكبد الفيروسي «ب» من مشاركة الأطفال الآخرين أنشطتهم يتسبب في عزل الطفل المصاب اجتماعياً ويؤدي إلى آثار نفسية سيئة. ولكن تبقى هناك سلوكيات ينبغي منعها كالمشاركة في استخدام فرشاة الأسنان أو مقلمة الأظافر التي قد تتلوث بالدم. كذلك ينبغي أخذ المحاذير اللازمة للتعامل مع الجرح النازف من الطفل المصاب، وذلك بلبس قفازين طبيين وتنظيف وتعقيم الجرح والتخلص من البقايا الملوثة بالدم. أيضاً على الوالدين منع سلوك العض أثناء تشاجر الأطفال. يلزم باقي أفراد العائلة التي يوجد بها طفل مصاب بالفيروس «ب» إجراء كشف لمعرفة ما إذا كان لديهم مناعة ضد الفيروس «ب». أفراد العائلة الذين لا يوجد لديهم مناعة ينبغي تطعيمهم بلقاح لإكسابهم المناعة اللازمة.
أما في المدرسة فإنني أؤيد أن يكون رائد الصف ومعلم التربية البدنية على علم بإصابة الطفل بالتهاب الكبد الفيروسي «ب»، وذلك لاتخاذ الاحتياطات اللازمة عند حدوث جرح نازف من الطفل المصاب. العلاج ما هو العلاج المتوفر لعلاج الالتهاب الكبدي الفيروسي لدى الأطفال؟ حالياً يوجد هناك عقاران لعلاج التهاب الكبد الفيروسي «ب» وهما: اللاميفيودين (Lamivudine) والانتيرفيرون الفا (INF- alpha). ولكن ليس كل الحالات تستدعي العلاج، بل فقط الحالات المزمنة النشطة التي يحددها الطبيب المختص.
الدور الرئيس لهذا العلاج يكمن في تحويل الحالات النشطة إلى غير نشطة وليس بالضرورة في التخلص الكامل من الفيروس. فبهذا العلاج تتحول 25 - 35٪ من الحالات النشطة إلى حالات غير نشطة ويتم التخلص الكامل من الفيروس في 5 إلى 10٪ من الحالات. يعطى العلاج لمدة تتراوح بين 6 - 12 شهراً تحت إشراف طبيب مختص. هناك أدوية أخرى تستعمل في الكبار مثل الانتيرفيرون الفا طويل المدى (Peg-INF) والاديفوفير (Adevofir) وبفاعلية أكبر من سابقتها، ولكن لم يتم الترخيص باستعمالها لدى الأطفال بعد وإن كانت هناك دراسات جارية باستخدامها في هذه الفئة العمرية. توصيات للمستقبل: إن نسبة الاستجابة للعلاج المتوفر حالياً وإن كانت جيدة إلا انها ليست ممتازة لذا ينبغي البحث عن أدوية تكون نتائجها أفضل.
ربما يكون في الاستخدام المشترك للانتيرفيرون واللاميفيودين في نفس المريض نتائج إضافية تفوق استخدام احدهما فقط. كذلك ينبغي البدء في عمل دراسات محلية تضم عادة مراكز طبية لدراسة دواء الانتيرفيرون الفا طويل المدى أو الاديفوفير في علاج الالتهاب الكبدي الفيروسي «ب» لدى الأطفال فربما يكون في استخدامهما نتائج علاجية أفضل. على الرغم من الفعالية الممتازة للقاح ضد الفيروس «ب»، الذي يعطي للمواليد عند الولادة، في إكساب المناعة لدى الأطفال ضد الفيروس إلا أنه لوحظ أن هذه المناعة تضعف مع مرور الزمن. في المملكة بما أن اللقاح أدخل عام 1989م فإنه يتوقع أن جميع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة لديهم مناعة ضد الفيروس «ب»، إلا أن الواقع غير ذلك، فعندما نعمد لإجراء الكشف عن مناعة الأطفال، أخوة وأخوات للطفل المصاب بالفيروس «ب». نلحظ أن نسبة 20 إلى 30٪ من هؤلاء الأطفال ليس لديهم أجسام مضادة ضد الفيروس مما يعني انهم قد يكونون عرضة للإصابة بالفيروس.
لذلك يبرز السؤال المهم: هل يحتاج الأطفال عند دخول المدرسة إلى جرعة تنشيطية من اللقاح كجزء من البرنامج الأساسي للتطعيمات؟ الإجابة عن هذا السؤال تستدعي عمل دراسات محلية لمعرفة النسبة الحقيقية من أطفالنا الذين يفقدون المناعة ضد الفيروس «ب» مع مرور الزمن.
د. عبدالرحمن بن عبدالله الحسيني
٭استشاري أطفال، جهاز هضمي وكبد مستشفى الأطفال بمجمع الرياض الطبي.
تم قراءة الموضوع
التسميات: رعاية الأطفال
تم قراءة الموضوع
التسميات: رعاية الأطفال
الاسلام اليوم- طب وصحة
التسميات: رعاية الأطفال
التسميات: رعاية الأطفال, رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة